يموت في أول حجر يرمي به فلا يزاد عليه ويرمي بألف وأكثر
فيزاد عليه ( 1 ) حتى يموت فلا يكون لهذا نصف محدود أبدا
والحدود موقتة باتلاف نفس والاتلاف موقت بعدد ضرب
أو تحديد قطع ( 2 ) وكل هذا معروف ولا نصف للرجم معروف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كلمة « عليه » سقطت من ج خطأ .
( 2 ) اشتبه معنى الكلام على الناسخين ، فتصرفوا فيه ليصححوه ، زعموا ! ! فجعلوه هكذا
كما في النسخ الثلاث المطبوعة : والحدود موقتة ب [ - لا ] إتلاف نفس ، والاتلاف
[ غير ] موقت » الخ فزادوا « لا » و « غير » ولكن في س الزيادة الأولى فقط .
ومعنى كلام الشافعي واضح بين : أن الحد موقت بأن لا يصل إلى إتلاف النفس ،
فالاتلاف ميقات للحد ، لا يجوز تعديه . وأن الاتلاف موقت بالعدد الجائز في الجلد ،
وبالقدر الجائز في القطع ، أي أنه خارج عنهما ، ولا يكون شيء منهما إتلافا للنفس
مقصودا . قال الشافعي في الأم ( 75 : 6 ) ، « وإذا أقام السلطان حدا : من قطع ،
أو حد قذف ، أو حد زنا ليس برجم ، على رجل أو امرأة ، عبد أو حر - : فمات
من ذلك : فالحق قتله ، لأنه فعل به ما لزمه » وقال أيضا ( 122 : 6 ) : « فإن قيل :
قد يتلف الصحيح المحتمل فيما يرى ويسلم غير المحتمل ؟ قيل : إنما يعمل من هذا على
الظاهر ، والآجال بيد الله » .
( 3 ) هنا في النسخ الثلاث المطبوعة زيادة نصها : « قال الشافعي : أخبرنا مالك عن ابن شهاب
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة وعن زيد بن خالد الجهني - وفي س
عن زيد : بحذف الواو ، وهو خطأ ، لأن الحديث معروف عنهما معا - : أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن ؟ فقال : إن زنت
فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم بيعوها ولو بضفير .
قال ابن شهاب : لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة ؟ والضفير الحبل » .
وهذه الزيادة ثابتة بحاشية الأصل بخط جديد غير خطه . وقد بلى الورق من
أطرافه فضاع كثير منها .
ويظهر أن الذي زادها ظن أن هذا الحديث سقط من أصل الرسالة ، لأن الشافعي
أشار إلى حديث « إذا زنت الأمة » ليستدل به على أن الأمة لا ترجم ، فبحث كاتب
الزيادة في أحاديث الشافعي : إما في كتاب « الأم » ، وإما في « مسند الشافعي »
الذي جمعه أبو العباس الأصم - : فوجد حديث أبي هريرة وزيد بن خالد ، فنقله هنا .
وقد أخطأ فيما فعل ، لأن الحديثين وإن اتفقا في بعض معناهما إلا انهما يختلفان في
اللفظ والسياق . وأخطأ أيضا في أن زاد في كتاب « الرسالة » ما ليس منه .
وهذا الحديث - أعني حديث أبي هريرة وزيد بن خالد - رواه مالك في الموطأ
( 44 : 3 ) ورواه الشافعي عن مالك في الأم ( 121 : 6 ) ورواه أيضا أحمد والبخاري
ومسلم وغيرهما .
وأما الحديث الذي أشار إليه الشافعي هنا فإنه حديث أبي هريرة مرفوعا : « إذا
زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ، ولا يثرب عليها ، ثم إن زنت فليجلدها
الحد ولا يثرب عليها ، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر » ، رواه أحمد
والبخاري ومسلم وأبو داود وغيرهم ، ولم أجده من رواية الشافعي . وقوله « لا يثرب
عليها » قال الشوكاني في نيل الأوطار ( 294 : 7 ) : « بمثناة تحتية مضمومة
ومثلثة مفتوحة ثم راء مشددة مكسورة وبعدها موحدة ، وهو التعنيف . وقد ثبت في
رواية عند النسائي بلفظ [ ولا يعنفها ] والمراد أن اللازم لها شرعا هو الحد فقط ،
فلا يضم إليه سيدها ما ليس بواجب شرعا وهو التثريب » .