قال " بينما ( 1 ) الناس بقباء ( 2 ) في صلاة الصبح غذ جاءهم آت فقال
إن النبي قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل ( 3 ) القبلة ( 4 )
فاستقبلوها ( 5 ) وكانت وجوههم إلى الشام فاستدركوا إلى الكعبة "
366 - مالك ( 6 ) عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب
هامش
( 1 ) في الموطأ رواية يحيى بينا بحذف الميم ، وهو يوافق رواية البخاري في كتاب
التفسير . ولكن الذي في شرح الزرقاني 1 : 353 بالميم كما هنا . وهو يوافق
رواية محمد بن الحسن والبخاري ومسلم والشافعي في الام .
( 2 ) قباء بضم القاف والمد ، ويجوز صرفه ومنعه من الصرف ، ويجوز أيضا قصره
بحذف الهمزة . وهو يذكر ويؤنث ، وهو موضع معروف ظاهر المدينة . قال الحافظ
في الفتح : والمراد هنا مسجد أهل قباء ، ففيه مجاز الحذف . واللام في الناس :
للعهد الذهني ، والمراد أهل قباء ومن حضر معهم .
( 3 ) يستقبل بالياء ، مبنى للفاعل ، والضمير يرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي
س تستقبل بالتاء الفوقية وبالبناء للمفعول ، وهو مخالف للأصل ولسائر الروايات .
( 4 ) في النسخ المطبوعة الكعبة بدل القبلة وهو مخالف للأصل ، وأظنه تصرفا
من الناسخين أو المصححين ، وهذا مناف للأمانة العلمية في النقل ، وان كان المعنى
واحدا ، لان القبلة هنا هي الكعبة ، ولكن الرواية بالمعنى لا تجوز في الكتب
المصنفة بتغيير شئ منها . ويظهر ان من تصرف هذا التصرف رجع فيه إلى الموطأ
برواية يحيى والى البخاري ومسلم . ولكن رواية محمد في الموطأ ورواية الشافعي في
الام القبلة كما هنا .
( 5 ) قال الحافظ في الفتح : فاستقبلوها : بفتح الموحدة ، للأكثر - يعني من رواة
نسخ البخاري - اي : فتحولوا إلى جهة الكعبة ، وفاعل استقبلوها : المخاطبون
بذلك ، وهم أهل قباء . وقوله : وكانت وجوههم الخ : تفسير من الراوي للتحول
المذكور . . . وفي رواية الأصيلي : فاستقبلوها : بكسر الموحدة بصيغة الامر . . ويرجح
رواية الكسر انه عند المصنف - يعني البخاري - في التفسير من رواية سليمان بن بلال
عن عبد الله بن دينار في هذا الحديث بلفظ : وقد امر ان يستقبل الكعبة ،
ألا فاستقبلوها . فدخول حرف الاستفتاح يشعر بان الذي بعده أمر ، لا انه بقية
الخبر الذي قبله .
أقول : ويؤيد الأول رواية احمد في المسند رقم 5827 ج 2 ص 105 عن
إسماعيل بن عمر عن سفيان عن عبد الله بن دينار ، وفيه : وقد امر ان يتوجه إلى
الكعبة ، قال : فاستداروا .
( 6 ) في ج قال الشافعي أخبرنا مالك وفي س وب أخبرنا مالك بن انس وكل ذلك
مخالف لما في الأصل ، وقد زاد بعض القارئين فيه بخط آخر بين السطرين ( انا )
اختصار أخبرنا .
وهذا الحديث المرسل في موطأ يحيى 1 : 201 ولم يذكره محمد بن الحسن في
موطئه الذي رواه عن مالك .
ورواه أيضا ابن سعد في الطبقات ج 1 ق 2 ص 4 عن يزيد بن هارون عن
يحيى بن سعيد .