واشتباه .
والكفر يقابل الإيمان ، والذنب يقابل العمل الصالح ، وينقسم إلى كبائر
وصغائر . ويستحق المؤمن بالاجماع الخلود في الجنة ، ويستحق الكافر الخلود
في العقاب ( 1 ) انتهى .
وذكر في الشرح الجديد للتجريد أن الإيمان في الشرع عند الأشاعرة هو
التصديق للرسول فيما علم مجيئه به ضرورة ، فتفصيلا فيما علم تفصيلا ، وإجمالا
فيما علم إجمالا ، فهو في الشرع تصديق خاص ( 2 ) انتهى .
فهؤلاء اتفقوا على أن حقيقة الإيمان هي التصديق فقط ، وإن اختلفوا في المقدار
المصدق به ، والكلام هاهنا في مقامين :
الأول : في أن التصديق الذي هو الإيمان المراد به اليقين ( 3 ) الجازم الثابت ،
كما يظهر من كلام من حكينا عنه .
الثاني : في أن الأعمال ليست جزءا من حقيقة الإيمان الحقيقي ، بل هي جزء
من الإيمان الكمالي .
أما الدليل على الأول فآيات بينات :
منها : قوله تعالى " إن الظن لا يغني من الحق شيئا " ( 4 ) والإيمان حق للنص
والاجماع ، فلا يكفي في حصوله وتحققه الظن .
ومنها : " إن يتبعون إلا الظن " ( 0 ) " إن هم إلا يظنون " ( 6 ) " إن بعض الظن إثم " ( 7 )
هامش
( 1 ) قواعد العقائد ص 466 .
( 2 ) الشرح الجديد للفاضل القوشجي الشيخ علاء الدين علي بن محمد المتوفى سنة
879 ه .
( 3 ) في هامش ( م ) : اليقيني - خ ل .
( 4 ) سورة يونس : 36 .
( 5 ) سورة الأنعام : 116 .
( 6 ) سورة الجاثية : 24 .
( 7 ) سورة الحجرات : 12 .