في الشرح الجديد للتجريد ( 1 ) وغيره .
واعلم أن مفهوم الإيمان على المذهب ( 2 ) الأول يكون تخصيصا للمعنى اللغوي
وأما على المذاهب ( 3 ) الباقية فهو منقول ، والتخصيص خير من النقل .
وهنا بحث وهو : إن القائلين بأن الأيمان عبارة عن فعل الطاعات ، كقدماء
المعتزلة والعلاف ( 4 ) والخوارج ، لا ريب أنهم يوجبون اعتقاد مسائل الأصول ،
وحينئذ فما الفرق بينهم وبين القائلين بأنه عبارة عن أفعال القلوب والجوارح ؟
ويمكن الجواب بأن اعتقاد المعارف شرط عند الأولين وشطر عند الآخرين
المقالة الأولى
في بيان حجج هذه المذاهب وما يرد عليها
وما يذكر في دفعها ( 5 )
اعلم أن المحقق الطوسي رحمه الله ذكر في قواعد العقايد أن أصول الإيمان
عند الشيعة ثلاثة : التصديق بوحدانية الله تعالى في ذاته تعالى ، والعدل في
أفعاله ، والتصديق بنبوة الأنبياء عليهم السلام ، والتصديق بإمامة الأئمة المعصومين من
بعد الأنبياء عليهم السلام .
وقال أهل السنة : إن الإيمان هو التصديق بالله تعالى : وبكون النبي صلى الله عليه وآله
صادقا ، والتصديق بالأحكام التي يعلم يقينا أنه صلى الله عليه وآله حكم بها دون ما فيه اختلاف
هامش
( 1 ) وهو للفاضل القوشجي من علماء أهل السنة .
( 2 ) في ( ن ) : مذهب .
( 3 ) في ( ن ) : المذهب .
( 4 ) في ( ن ) : الغلاة .
( 5 ) في ( ط ) و ( م ) : دفعه .