بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أو ضح للأنام سبل الاكرام ، وجعل الرواية ذريعة إلى درك
الاحكام ، وأفضل الصلاة وأتم السلام على سيدنا محمد الداعي إلى دار السلام ،
وعلى آله الكرام أعلام الأنام ، وأصحابه العظام .
وبعد : فان العبد الضعيف المفتقر إلى عفو الله تعالى زين الدين بن علي بن
أحمد بن جمال الدين بن تقي الدين صالح بن شرف العاملي أوزعه الله تعالى شكر
نعمته ، وتولاه بفضله ورحمته .
يقول : إنه قد تطابق شاهد العقل وهو الذي لا يبدل ، وشاهد الشرع وهو
المزكى المعدل ، على أن أرجح المطالب ، وأربح المكاسب ، وأنجح المآرب ،
هو العلم الذي يمتاز الانسان به عن ذوي الجهالات ، ويضاهي به ملائكة السماوات
ويستحق به رفيع الدرجات .
وأن أشرف أنواعه العلم بالله سبحانه ، وما يلحقه من الكمال ومعرفة سفرائه
وما يتبعه من تفصيل الأحوال ، وهو المعبر عنه بعلم الكلام ، على قانون الاسلام .
ثم معرفة كتابه الكريم وشرعه القويم المأخذ عن سيد المرسلين ، وعترته
الأكرمين ، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين وما يتوقف عليه من العلوم
حقائق الإيمان — صفحة 239
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٣٩