الزكاة ، وغير ذلك مما وقع عليه الوعيد عليه بخصوصه .
وروي أنها سبع : الشرك بالله ، وقتل النفس التي حرم الله ، وقذف المحصنة
وأكل مال اليتم ، والزنا ، والفرار من الزحف ، وعقوق الوالدين ( 1 ) .
وحمل على بيان المحتاج إليه فيها وقت ذكره ، لقول ابن عباس رضي الله
عنه " هي إلى سبعين أقرب " وروي عنه أيضا " هي بين إلى سبعمائة أقرب " وروي
عنه أيضا " هي إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبعة " .
وقال جماعة من أصحابنا وغيرهم : الذنوب كلها كبائر ، وإنما صغر الذنب
وكبره بالإضافة إلى ما فوقه وما تحته ، فأكبر الكبائر الشرك بالله ، وأصغره حديث
النفس .
وبينهما وسائط يصدق عليها الأمران ، فالقبلة بالنسبة إلى الزنا صغيرة وإلى
النظر كبيرة ، وكذا سرقة درهم صغير بالنسبة إلى الدينار ، وكبير بالنسبة إلى
الدانق وهكذا .
وروى الشيخ في التهذيب وغيره بالإسناد عن ابن أبي يعفور قال قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : بما عرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟
قال فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف والكف عن البطن والفرج واليد
واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أو عد الله عليها النار ، من : شرب الخمر
والزنا ، والربا ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف وغير ذلك .
والدال على ذلك كله والساتر بجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتيش
ما وراء ذلك من عثراته وغيبته . ويجب عليهم توليه وإظهار عدالته في الناس
التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحافظ مواقيتهن ، بإحضار جماعة
المسلمين ، وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة .
هامش
( 1 ) الخصال ص 364 .