وتقدس ولم نقدم ( 1 ) لذلك مثلا وإن لم نكن له أهلا ( 2 ) .
وقال الغزالي : الكفر هو التكذيب بما التصديق به إيمان .
وقال بعض الأشعري : إن الكفر هو الجحد ، وربما فسر الجحد بالجهل .
ويريد على تعريف الغزالي ما سبق وروده على غيره . والجواب الجواب .
ويرد عليه زيادة أن عدم التصديق أعم من التكذيب ، وهو موجب للكفر أيضا
كما تقدم في الشاك وخالي الذهن ، فلم يكن التعريف جامعا .
واعتذر الفخر الرازي عنه بأن من جملة ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله أن تصديقه
واجب في كل ما جاء به ، فمن لم يصدقه فقد كذبه .
وهذا ليس بشئ ، إذ لا ريب في تحقق الواسطة بين التصديق والتكذيب ،
وإن لم يتحقق بين الصدق والكذب على المذهب ( 3 ) الحق ، فإن الشاك لا يقال له
مكذب .
ولئن سلم إطلاقه عليه ، فالخالي لا يطلق عليه أصلا ، فإن التزم صحة الإطلاق
مجازا لزم ارتكاب المجاز في التعريف ، وقد منع منه خصوصا مع عدم القرينة
كما هنا .
ويرد على أولئك البعض كل ما ورد على الغزالي .
هامش
( 1 ) في البحار : نعدم .
( 2 ) راجع البحار 69 / 20 - 21 ثم قال وأقول : هذه التكلفات إنما يحتاج إليها
إذا جعل الإيمان نفس العقائد ولم يدخل فيها الأعمال ، ومع القول بدخول الأعمال لا حاجة
إليها ، مع أن هذا التحقيق يهدم ما أسسه سابقا ، إذ يجري هذه الوجوه في سائر الأعمال
والتروك التي نفى كونها داخلة في الإيمان ، وما ذكره عليه السلام في آخر الحديث من
الالتزام على المخالفين يومئ إلى هذا التحقيق فتأمل .
( 3 ) في ( ن ) : مذهب .