العدم بضد أو ( 1 ) بلا ضد .
فبالضد كأن يعتقد عدم الأصول التي بمعرفتها يتحقق الإيمان ، أو عدم شئ
منها .
وبغير الضد كالخالي من الاعتقادين ، أي : اعتقاد ما به يتحقق الإيمان ، واعتقاد
عدمه ، وذلك كالشاك ، أو الخالي بالكلية ، كالذي لم يقرع سمعه شئ من الأمور
التي يتحقق الإيمان بها .
ويمكن إدخال الشاك في القسم الأول ، إذ الضد يخطر بباله ، وإلا لما صار
شاكا .
واعترض بأن الكفر قد يتحقق مع التصديق بالأصول المعتبرة في الإيمان ،
كما إذا ألقى إنسان المصحف في القاذورات عامدا ، أو وطأه كذلك ، أو ترك
الاقرار باللسان جحدا ، وحينئذ فينتقض حد الإيمان منعا وحد الكفر جمعا .
وأجيب تارة بأنا لا نسلم بقاء التصديق لفاعل ذلك ، ولو سلمنا بقاؤه حالة
وقوع ذلك ، لكن يجوز أن يكون الشارع جعل وقوع شئ من ذلك علامة
وأمارة على تكذيب فاعل ذلك وعدم تصديقه ، فيحكم بكفره عند صدور ذلك
منه .
وهذا كما يجعل ( 2 ) الاقرار باللسان علامة على الحكم بالإيمان ، مع أنه قد
يكون كافرا في نفس الامر ، وتارة بأنه يجوز أن يكون الشارع حكم بكفره ظاهرا
عند صدور شئ من ذلك ، حسما لمادة جرأة المكلفين على انتهاك حرماته وتعدي
حدوده ، وإن كان التصديق في نفس الأمر حاصلا .
وغاية ما يلزم من ذلك جواز الحكم بكون شخص واحد مؤمنا وكافرا ، وهذا
هامش
( 1 ) في هامش ( ط ) : أم - خ .
( 2 ) في ( ن ) : جعل .