Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 322

Contributors:

P.322
اللهم إني تصدقت بعرضي على الناس معناه انى لا اطلب مظلمته في القيمة ولا أخاصم عليها لا ان صارت غيبة بذلك حلالا وتجب النية لها كبا في الكفارات والله الموفق واما الخاتمة فاعلم وفقك الله تعالى وإيانا ان الغرض الكلى للحق تعالى من الخلق والمقصد الأول من بعثته الأنبياء والرسل والكتب الإلهية والنواميس الشرعية انما هو جذت الخلق إلى الواحد سبحانه ومعالجة نفوسهم من داء الجهل والتفاتها إلى دار القرار ورفضها لهذا الدار وحمايتها ان ترد موارد الهلاك إذا كانت من ذلك على خطر وتشويقها إلى ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم ما يلزم ذلك المقصود من تدبر أحوال المعاش البدني وساير الأسباب البقاء للنوع الانساني وكان ذلك موقوفا على الاجتماع والتعاون والتعاضد بالتعلم والتعليم وتذكير المعارف للعاقل بالعهد القديم واستعانة كل واحد بالآخر في تحصيل نفعه إذ كان الانسان مدنيا بطبعه لا يستقل وحده بتحصيل معايشه ولا يقدر على استنباط جميع اغراضه من مأكله ورياسة فلا جرم توقف غرض الحكيم جل جلاله على الاجتماع وتالف القلوب والموادة حالتي الحاضر والغيوب فلذلك تظافرت الاخبار والآثار بالحث على الموادة والنهى على المباينة والمحادة وأكثر على عباده لبعضهم بعضا الحقوق وحذرهم من الكفران والعقوق ووعدهم على التألف والتعاطف جزيل الثواب وأوعدهم على ترك ذلك مزيد النكال والعقاب كما ستقف عليه إن شاء الله في ضمن ما نورده من الاخبار عن النبي صلى الله عليه وآله الأخيار الأطهار والتذكر من ما يناسب هذه الرسالة اثنى عشر حديثا ايثارا للاختصار ومن أراد الغاية في ذلك فليطالعه من كتب المصنفة فيه ككتاب الاخوان للصدوق وابن بابويه وكتاب الايمان وكتاب العشرة وغيرهما من كتب الكافي للكليني قدس سره فان فيه بلاغا وافيا لأهل الاعتبار ودواءا شافيا لأولي الأبصار
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 322 | الشهيد الثاني