Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 321

Contributors:

P.321
معصيته أخرى وقد ورد في كفارتها حديثان أحدهما قوله صلى الله عليه وآله كفارة من استغتبته ان تستغفر له والثاني قوله صلى الله عليه وآله من كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض أو مال فليستحللها منه من قبل ان يأتي يوم ليس هناك دينا ولا درهم يؤخذ من حسناته فإن لم يكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فيزيد على سيئاته ويمكن ان يكون طريق الجمع حمل الاستغفار له على من لم يبلغ عيبة المغتاب فينبغي الاقتصار على الدعاء له والاستغفار لان في محالته إثارة للفتنة وجلبا للضغائن وفى حكم من لم يبلغه من لم يقدر على الوصول إليه بموت أو غيبة وحمل المحالة على من يمكن التوصل إليه مع بلوغه الغيبة ويستحب للمعتذر إليه قبول العذر والمحالة استحبابا مؤكدا قال الله تعالى خذ العفو الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا جبرئيل ما هذا العفو قال إن الله يأمرك ان تعفو عن من ظلمك وتصل من قطعك وتعطى من حرمك وفى خبر اخر إذا جثى الأمم بين يدي الله تعالى يوم القيمة نود واليقم من كان اجره على الله فلا يقوم الا من عفى في الدنيا وروى عن بعضهم ان رجلا قال له ان فلانا قد اغتابك فبعث إليه طبقا من الرطب وقال بلغني انك قد أهديت إلى حسناتك فأردت ان أكافيك عليه فاعذرني فانى لا اقد وان أكافيك على التمام وسبيل المتعذر ان يبالغ في الثناء عليه والتودد ويلازم ذلك حتى يطيب قلبه فإن لم يطب كان اعتذاره وتودده حسنة محسوبة له وقد تقابل سيئة الغيبة في القيمة ولافرق بين غيبة الصغير والكبير والحي والميت والذكر والأنثى وليكن الاستغفار والدعاء له على حسب ما يليق بحاله فيدعو للصغير بالهداية وللميت بالرحمة والمغفرة ونحو ذلك ولا يسقط الحق بإباحة الانسان غرضه للناس لأنه عفو عما يجب وقد صرح الفقهاء بان من أباح قذف نفسه لم يسقط حقه من حده وما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أيعجز أحدكم ان يكون كأبي صمصم كان إذا خرج من بيته قال