Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 295

Contributors:

P.295
شفاء غيظ ومساعدة قوم وتصديق خبر بلا كشفه وتهمة وسوء ظن وحسد وسخرية وتعجب وتبرم وتزين ونحن نشير إليها مفصلة الأول تشفى الغيظ وذلك إذا جرى سبب غضب به عليه فإذا هاج غضبه يشفى بذكر مساويه وسبق اللسان إليه بالطبع ان لم يكن دين ورع وقد يمتنع من تشفى الغيظ عند الغضب فيتحقق الغضب في الباطن فيصير حقدا ثابتا فيكون سببا دائما لذكر المساوى فالحقد والغضب من البواعث العظيمة على الغيبة الثاني موافقة الاقران ومجاملة الرفقاء ومساعدتهم على الكلام فإنهم إذا كانوا يتفكهون بذكر الاعراض فيرى انه لو أنكر أو قطع المجلس استثقلوه ونفروا عنه فيساعدهم ويرى ذلك من حسن المعاشرة ويظن انه مجاملة في الصحبة وقد يغضب رفقائه فيحتاج إلى أن يغضب لغضبهم اظهارا للمساهمة في السراء في الضراء فيخوض معهم في ذكر العيوب والمساوي الثالث ان يستشعر من انسان انه سيقصده ويطول لسانه فيه أو يقبح حاله عند محتشم أو يشهد عليه بشهادة فيبادر قبل ذلك ويطعن فيه ليسقط اثر شهادته وفعله أو يبتدى بذكر ما فيه صادقا ليكذب عليه بعده فيروج كذبه بالصدق الأول ويستشهد به ويقول مامن عادتي الكذب فانى أخبرتكم بكذا وكذا من أحواله فكان كما قلت الرابع ان ينسب إلى شئ فيريد ان يتبرى منه فيذكر الذي فعله وكان من حقه ان يتبرء نفسه ولا يذكر الذي فعله ولا ينسب غيره إليه أو يذكر غيره بأنه كان مشاركا له في الفعل ليمهد بذلك عذر نفسه في فعله الخامس إرادة التصنع والمباهات وهوان يرفع نفسه بنقيص غيره فيقول فلان جاهل وفهمه ركيك وكلامه ضعيف وغرضه ان يثبت في ضمن ذلك فضل نفسه ويريهم انه أفضل منه أو يحذر ان يعظم مثل تعظيمه فيقدح