Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 292

Contributors:

P.292
على ذلك الوجه مغتابين مشاركتهما للمغتاب في الرضا وتكيف ذهنهما بالتصورات المذمومة التي لا تبغي وان اختلفا في أن أحدهما قائل والاخر قبل لكن كل واحد منهما صاحب آلة عليه ما أحدهما فذو لسان يعتبر عن نفس قد تبخست بتصور الكذب والحرام والغرم عليه واما الأخر فذو سمع تقبل عنه النفس تلك الآثار عن ايثار وسوء اختيار فتألفها وتعتادها فتمكن من جوهرها سموم عقارب الباطل ومن ذلك قيل السامع شريك القائل وقد تقدم في الخبر السالف ما يدل عليه حيث قال للرجلين الذين قال أحدهما أقعص الرجل كما يقعص الكلب انهشا من هذه الجيفة فجمع بينهما مع أن أحدهما قائل والأخر ما مع فالمستمع لا يخرج من اثم الغيبة الا بان ينكسر بلسانه فان خاف فبقلبه وان قدر على القيام أو قطع الكلام بكلام غيره فلم يفعله لزمه ولو قال بلسانه اسكت وهو يشتهى ذلك بقلبه فذلك نفاق وفاحشه أخرى زائدة لا يخرجه عن الاثم ما لم يكرهه بقلبه وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال من أزل عنده مؤمن وهو يقدر على أن ينصره أدله الله يوم القيمة على رؤوس الخلايق وعن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله من رد الخلائق عن عرض أخيه بالغيب كان حقا على الله ان يرد عن عرضه يوم القيمة وقال أيضا من رد عن عرض أخيه بالغيبة كان حقا على الله ان يعتقه على النار وروى الصدوق باسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال من تطوع على أخيه في غيبة سمعها عنه في مجلس فردها عنه رد الله عنه الف باب من الشر في الدنيا والآخرة وان هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر ؟ من اغتابه سبعين مرة وباسناده إلى الباقر عليه السلام أنه قال من اغتيب عنده اخوه المؤمن فنصره واعانه نصره الله في الدنيا والآخرة ومن لم ينصره ولم يدفع عنه وهو يقدر على نصرته وعونه حفظه الله في الدنيا والآخرة واعلم أنه كما يحرم على الانسان سوء القول في المؤمن وان