Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 283

Contributors:

P.283
هذا رسالة كشف الريبة في احكام الغيبة للامام الهمام شيخ الفقهاء الشهيد السعيد الثاني طاب مضجعه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي طهر السنة أوليائه عن اللغو والغيبة والنميمة وزكى نفوسهم عن الأخلاق الدنية والشيم الذميمة والصلاة على نبيه المصطفى المبعوث بالشريعة الحنيفة والملة القويمة وعلى عترته الطاهرة التي هي على منهاجه مقيمة ولسنته عليمة وعن رذائل الأخلاق معصومة وبمكارمها موسومة وبعد فلما رأيت أكثر هذه العصر ممن يتسم بالعلم ويتصف بالفضل وينسب إلى العدالة ويترشح للرياسة يحافظون على أداء الصلوات والدؤوب في الصيام وكثير من العبادات والقربات ويجتنبون جملة من المحرمات كالزنا وشرب الخمر ونحوهما من القبايح الظاهرات ثم هم مع ذلك يصرفون كثيرا من أوقاتهم ويتفكهون في مجالسهم ومحاوراتهم ويغذون نفوسهم بتناول اعراض اخوانهم من المؤمنين ونظرائهم من المسلمين ولا يعدونه من السيئات ولا يحذرون معه من مؤاخذة جبار السماوات والسبب المقدم لهم على ذلك دون غيره من المعاصي الواضحات إما العقلة عن تحريمه وما ورد فيه من الوعيد والمناقشة في الآيات والروايات وهذا هو السبب الأقل لأهل الغفلات واما لان مثل ذلك في المعاصي لا يخل عرفا بمراتبهم ومنازلهم من الرياسات لخسفاء هذا لنوع من المنكر على من يرومون المنزلة عنده من أهل الجهالات ولو وسوس إليهم الشيطان ان اشربوا الخمر وازنوا المحصنات ما أطاعوه لظهور فحشه عند العامة وسقوط محلهم به لديهم بل عند