Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 285

Contributors:

P.285
قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فيه فقد بهته وذكر عنده صلى الله عليه وآله رجل فقالوا ما اعجزه فقال صلى الله عليه وآله اغتبتم صاحبكم فقالوا يا رسول الله قلنا ما فيه قال إن قلتم وما ليس فيه فقد بهتموه وتحريم الغيبة في الجملة اجماعي بل هو كبيرة موبقة للتصريح بالتوعيد عليها بالخصوص في الكتاب والسنة وقد نص الله تعالى على ذمها في كتابه وشبه صاحبها بأكل لحم أخيه الميتة فقال ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم كل المسلم على المسلم حرامه دمه وماله وعرضه والغيبة تناول العرض وقد جمع بينه وبين الدم والمال وقال لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا يغتب بعضكم بعضا وكونوا عباد الله اخوانا وعن جابر وأبي سعيد الخدري قالا قال صلى الله عليه وآله إياكم والغيبة فان الغيبة أشد من الزنى ان الرجل قد يزنى فيتوب فيتوب الله عليه وان صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه وفى خبر معاذ الطويل المشهور عن النبي صلى الله عليه وآله الحفظة يصعد بعمل العبد وله نور كشعاع الشمس حتى إذا بلغ السماء الدنيا والحفظة تستكثر عمله وتزكية فإذا انتهى إلى الباب قال الملك بالباب اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه انا صاحب الغيبة امرني ربى ان لا ادع عمل من يغتاب الناس يتجاوزني إلى ربى وعن انس قال صلى الله عليه وآله مررت ليلة اسرى بي على قوم يخشون وجوههم بأظافيرهم فقلت يا جبرئيل من هؤلاء قال هؤلاء الذين يغتابون الناس ويقعون في اعراضهم وقال البراء خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله حتى اسمع العواتق في بيوتها فقال يا معشر من امن بلسانه ولم يؤمن بقلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته وقال سليمان بن جابر أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت علمني خيرا ينفعني الله به قال لا تحقرن من المعروف شيئا ولو