Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 260

Contributors:

P.260
قال سمعت أبا جعفر عليه السلام بقول ان النساء لا يرثن من رباع الأرض شيئا ولكن لهن منها الطوب والخشب قال فقلت له ان الناس لا يأخذون بهذا فقال إذا ولينا ضربناهم بالسوط فان انتهوا والأضر بناهم بالسيف ورواية عبد الملك بن أعين عن إحديهما عليهما السلام قال ليس للنساء من الدور والعقار شئ فهذا هو القدر المشترك بين الروايات أجمع من وجوده مخصوصا في هذه الأخبار فيؤخذ فيما خالف الأصل بل الاجماع بالمتيقن كما ترك القول بحرمانها من السلاح والدواب في صحيحة زرارة فان قيل هذه الأخبار لا تعرض لها في الزوايد من الأرض بنفي ولا اثبات فإذا دلت عليها تلك الأخبار تعين القول بها لعدم المعارض قلنا قد اعترفتم بعدم التزام جميع ما تضمنه تلك الأخبار لاشتمالها على عدم ارثها من السلاح والدواب فأطرحتموه واخذتم بالمتيقن والمتفق عليه وأولتموه بخلاف ظاهره فليكن هنا كذلك مع اشتراك الزايد في المعنى الذي يوجب اطراحه فان قيل ذلك الزايد منفى بالاجماع فاحتجنا إلى رده أو تأويله بخلاف ما ادعيتموه فإنه موضع النزاع وقد دلت عليه الأخبار الصحيحة وغيرها من الاخبار لا بنفيه صريحا فافترقا قلنا القدح في كلا الامرين فان أصحاب الحديث السابقين على الشيخ ذكروا الرواية الصحيحة المشتملة على اثبات تلك الأمور وظاهرهم العمل بها فإنهم ما كانوا يذكرون الفتوى خارجه عن الاخبار التي يرونها خصوصا مثل الصدوق الذي صرح في صدر كتابه انه لا يذكر الا ما يعتمد عليه ويدين الله به وأيضا لم يدع أحد الاجماع على ذلك صريحا وإن كانت قواعدهم يقتضى امكان دعواه هنا من حيث الشهرة أو عدم علم المخالف ولو ادعاه مدع لم نسلم دعواه ولا يتحقق الاجماع الذي هو حجة بمجرد ذلك ويمكن على هذه الطريقة قلب الدليل فيدعى ان ما عممه الشيخ بعد المفيد رحمهما الله خلاف الاجماع إذ لا يعلم قبل الشيخ قايل بالتعميم فيكون القول به خلاف الاجماع فان المعروف قبل الشيخ