Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 259

Contributors:

P.259
التخصيص مع امكانه وهو مع دلالة النص على ما ذكرناه غير ممكن من هذه الجهة وانما وجبت القيمة بالاجماع على عدم منعها من الامرين معا وإذا كان الوجه هو الاجماع سقط اعتبار التخصيص وإن كان لازما له إذ مع القول بالقيمة نقل التخصيص قطعا الا انه اتفاقي لا من حيث الجمع بين الاخبار أو بينها وبين القران وبالجملة فقد عرفت ان النصوص لا تفي بحجية القول المشهور ومستنده مطلقا قبل تحقق الاجماع غير واضح ويمكن القدح في حجية الاجماع المذكور فان قول من خالفنا لا يعتد به وأصحابنا مختلفون في ارثها اختلافا كثيرا مستند إلى ظواهر الاخبار المختلفة فمن أين أثبت القائل الأول كالشيخ رحمه الله الحكم بلزوم قيمة الأشجار مع عدم دلالة النصوص عليه بل انما دلت على عدمه كما رأيت وفى تحقق الاجماع في مثل هذا المقام بعد استقرار الخلاف على أصول أصحابنا بحث ليس هذا مقام محل تحقيقه ويمكن إذ يحتج على قيمة الشجر بادخالها في الجذوع بان يراد بها الجذوع الثابتة بدليل ذكر الخشب معها في بعض الأخبار وذكر النقض في بعض فلو أريد بالجذوع الخشب لزم التكرار والتأكيد مع أن التأسيس أولي وإن كان لا يخلوا من بحث وفى حسنة زرارة ما ينبه على أن المراد بالجذوع الخشب لأنه اتثتنى الخشب خاصة بقوله الا ان يقوم الطوب والخشب فتعطى ربعها أو ثمنها إن كان من قيمة الطوب والجذوع والخشب واقتصر أولا على استثناء الخشب واثبات قيمته ثم حكم بقيمة الجذوع والخشب فهو تخصيص بعد التعميم حجة الثاني عموم القرائن بإرثها من كل شئ خرج منه ما اتفقت عليه الاخبار وهو ارض الرباع والمساكن عينا وقيمة وآلاتها عينا لا قيمة فيبقى الباقي وقد اقتصر على استثنائها في رواية العلا عن محمد بن مسلم قال قال أبو عبد الله عليه السلام ترث المرأة الطوب ولا ترث من الرباع شيئا ورواية يزيد الصايغ
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 259 | الشهيد الثاني