Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 263

Contributors:

P.263
من أعيان الشجر فيخالف القول الأول في الإرث من قيمة الشجر لأنه يوجب الإرث من عينه والثاني في المنع من غير ارض الرباع وإن كانت قرى وبساتين والعجب أن العلامة في المخ بعد حكايته لهذه الأقوال الثلاثة كما حكيناه قال بعد نقل كلام أبى الصلاح وهو مسنا ولكلام الشيخ وقال بعد نقله لكلام ابن حمزة الذي ذكرناه من غير تغيير وهو يناسب قول الشيخ أيضا ولا يخفى عليك ما بين الأقوال من الفرق فان أبا الصلاح قد صرح بتخصيص الآلات بآلات الرباع والرباع جمع ربع وهو الدار والشيخ اطلق الآلات فان حمل حلام الشيخ المطلق على ما قيده أبو الصلاح كما هو الظاهر لم يكونا كمذهب المتأخرين وان حملنا كلام الشيخ في الآلات على ما يعم الشجر على ما فيه من البعد خالف كلام أبى الصلاح وكلام ابن حمزة انما دل على المنع من الأرض مطلقا من غير تعرض لغيره فلا يناسب كلام الشيخ ولا كلام أبى الصلاح وأيضا فان العلامة وغيره من المتأخرين ذكروا الآلات كما ذكرها الشيخ وأضافوا إليها ذكر الشجر وهو صريح في أنهم يريدون بالآلات آلات البنا دون الشجر نظرا إلى عدم تناولها له فكيف تحملون كلام الجماعة في الآلات على ما يشمل الشجر مع عدم ظهورها فيها باعترافهم هذا مع قطع النظر عن دلالة النصوص ومع مراعاتها لا يوجد فيها ما يدل على حكم الآلات مطلقا وانما هو من كلام الشيخ والجماعة فلابد من اثبات الدليل على حكمه والنصوص كما قد عرفت انما دلت على اثبات قيمة الطوب والجذوع والخشب فيجب حمل الآلات عليها لعدم الدليل على غيرها مع دخوله في أدلة الإرث وقد ظهر مما ذكرناه ان في المسألة قولا رابعا وان دلالة الأخبار السابقة الصحيحة وغيرها عليه أقوى من غيره حتى الأول لأنها تضمنت المنع من مطلق الأرض واعطائها القيمة من الانقاض وآلات البناء فيبقى الباقي على حكمه للأصل