Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 214

Contributors:

P.214
إلى غيره بان فيه جمعا بين الاخبار بحمل الخبر الدال على الانتظار شهرا على من عادتها ان تحيض في كل شهر وخبر الثلاثة على من عادتها ان لا تحيض الا في كل ثلاثة أشهر مره وحمل عدم الانتظار على ما لو غاب في طهر لم يواقعها فيه وهذا التعليل لهذا القول أعني ان فيه جمعا بين الاخبار وقد صرح به كل من قال به وأولهم الشيخ في الاستبصار والعلامة والمحقق وغيرهم وقد بيناه فيما سبق واما جعله تعليلا لجواز طلاقها مع العلم بالحيض فأقل ما فيه انه غير صالح للدلالة لان الاخبار المختلفة لا تعرض فيه للحيض ولا لعدمه كما سخروه ومضى في تضاعيف هذه الرسالة ولأنه يبقى القول المحكي خاليا عن ذكر الدليل وهو غير موافق لحكمه الشرح المذكور ولا لغيره ولا لما يذكره في باقي الأقوال وقد أحسن في المهذب في حكاية هذا القول بعبارة تقرب من عبارة فخر الدين بل هي عينها وحكمها لكنه قدم قوله إن فيه جمعا بين الاخبار على قوله فهذه يصح طلاقها إلى اخره فصار التعليل بالجمع بين الاخبار متعينا للقول المذكور لا لقوله في تقريره ان هذه المراة بصح طلاقها وهي حايض وان علم بحيضها وبالجملة فيكون ذلك تعليلا للقول بكون حد الانتظار ما يعلم به انتقالها من طهر المواقعة إلى غيره لا لجواز طلاقها وإن كانت حايضا مما لا ينبغي ان يكون فيه شبهة ولا يعتريه شك وانما أوجب ذهاب الوهم إلى خلافه قرب المسألة المبحوث عنها من التعليل وعدم امعان النظر وح فسقط جميع ما ذكر من الايرادات على الجمع بين الاخبار لأنها مبنية على كون الدليل على جواز تطليقها مع العلم بكونها حايضا ان فيه جمعا بين الاخبار وليس كذلك وانما وجه الجواز ما أسلفناه نحن فيما سبق في المسألة الرابعة الرابع قوله لان الاخبار بعضها دل على جواز التطليق على كل حال وبعضها دل على اعتبار مدة التربص وهي ما يظن معها كونها طاهرا وقت الطلاق فيحض العموم الخ فيه ان ذلك على