Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 211

Contributors:

P.211
صح طلاقها واستدل على ذلك بان فيه جمعا بين الاخبار وما ادعاه غير واضح واما استدل به مردود لان الاخبار بعضها دل على جواز التطليق على كل حال وبعضها دل على اعتبار مدة التربص وهي ما يظن معها كونها طاهرا وقت الطلاق فيخص العموم بان زوجة الغائب انما يجوز طلاقها إذا غلب على الظن بمضي المدة المذكورة كونها طاهرا فكأنه عليه السلام قال وزوجة الغايب على حال إذا غلب على الظن كونها طاهرا طهر لم يقربها فيه وح فلا دلالة فيها على ما يدعيه أصلا فان قيل يمكن الجمع بين الاخبار بوجه آخر وهو ان يقال الأخبار الدالة على التربص دلت على اعتبار المدة المذكورة من غير تقييد بكونها طاهرا وقت الطلاق وعدمه فيقيد بذلك عموم الأخبار العامة فيصير هكذا وزوجة الغايب على كل حال إذا تربص بها المدة ان ينتقل معها من طهر إلى اخر وح فيعم ذلك ما إذا علم حيضها حين الطلاق بعد الطهر الثاني قلنا هذا مردود لوجوه الأول انه إذ أراد الحال في التقدير في النصوص بين أمرين أو أمور وجب تقدير ما كان الصق بالمقام واللائح ان اعتبار الطهارة الصق وذلك لان زوجة الغايب لما اعتبر فيها الاستبراء أو ظن الانتقال عن الحيض إلى الطهر ولم يكتف بظن الانتقال إلى الحيض أفاد ذلك أن احكام زوجة الحاضر لاحقه لها لكن لحقا حالها بسبب البعد اكتفى عن معرفة حالها بحسب الواقع مما يفيده معرفة عادتها الثاني انا لو سلمنا ان كلا من التقديرين ممكن فلابد من مرجح يعين التقدير الأخر الذي يبقى معه العموم ليخص به عمومات الكتاب والسنة الدالة على المنع من طلاق الحايض ولا ريب انه ليس هناك مرجح ومع انتفائه فكيف يجوز الاقدام على الحكم بجواز طلاق من يعلم كونها حايضا مع قيام الدلايل الدالة على المنع وانتفاء المعارض الثالث انه لو جمع بين الاخبار بالطريق الذي
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 211 | الشهيد الثاني