Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 215

Contributors:

P.215
ان طريق الجمع بين الاخبار تنزيلها على مراتب العادات أو ارجاعها إلى ظن انتقالها من طهر إلى اخر وقد تقدم ما فيه فان الاخبار المقيدة انما تضمنت اعتبار المدة المعينة أعم من حصول الانتقال فيها وعدمه ومن ظن الانتقال وعدمه ولا يضر تخصيص العموم بالوجه الذي ذكره وانما يصير هكذا زوجة الغايب على كل حال يجوز طلاقها إذا مضت عليها المدة المذكورة وذلك أعم من انتقالها من طهر إلى اخر ومن كونها طاهرا أو حايضا وهذا هو المعنى المستفاد من الاخبار إذا جمع بين مطلقها ومقيدها ووما اعتبره من منع الجمع غير واضح فان قيل لما اعتبر في زوجة الحاضر الاستبراء بمدة مخصوصة يحصل بها الانتقال من الطهر إلى اخر ولم يكتف من الغايب بمطلق الغيبة بل بالاستبراء مدة مخصوصة أيضا وإن كانت مخالفه لمدة الحاضر بوجه علم من الشارع اعتبار الاستبراء على الوجه الذي اعتبر في الحاضر وزيادة وهي المدة المتطاولة كثلاثة أشهر وما الحق بها ان ثبت ومن جملة حكم الحاضر عدم جواز طلاقه مع الحيض فيكون الغايب كذلك قلنا الحاق الغائب بالحاضر في مطلق الاستبراء حق لكن اعتبار ما يعتبر في الحاضر ممنوع وسند المنع ان المعتبر في الغايب انما هو مضى المدة المذكورة التي اجتمعت عليها الأخبار المطلقة والمقيدة وليس فيها اعتبار أمر اخر من طهرا وغيره بخلاف الحاضر فان المعتبر في استبرائه انتقالها من طهر إلى اخر سواء كان بتلك المدة أو بأقل فصار بين الاستبراء بين عموم وخصوص من وجه وأيضا فان طلاق الغائب يجامع الحيض في الجملة اجماعا بخلاف الحاضر فلم يكن حكم استبرائهما بهما واحدا ولا اعتبار الاستبراء في الغايب مقتضيا لاعتبار الطهر من هذه الحيثية أعني ملاحظة هذه الأخبار الخاصة بالغايب وانما حكمنا فيما تقدم ببطلان طلاقة مع العلم بالحيض من جهة عموم الأخبار الدالة على بطلاق طلاق الحايض خرج