Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 210

Contributors:

P.210
الطلاق حال ايقاعه فان من جملتها التربص به المدة المذكور ولم تحصل ومن نظائر هذه المسألة ما لو باع مال أبيه ظانا حياته بل قبل العلم بموته فتبين موته حالة البيع وانتقال المال إلى البايع فان في صحة البيع لموافقة كونه مالكا حين البيع أو البطلان لعدم تحقق الملك ظاهرا قولين والوجهان اتيان فيما لو طلق الحاضر قبل علمه بانتقالها من طهرا لمواقعة إلى اخر ثم تبين انتقالها قبله ويمكن الفرق بين العالم بعدم جواز الطلاق قيل الاستبراء وعدمه فيبطل مع العلم ويصح مع عدمه والفرق ان العالم بعدم الصحة لا يقصد إلى طلاق صحيح بخلاف الجاهل فان اقترن بالقصد موافقة الشرط في نفس الامر وقع الطلاق وليس في الاخبار ما يدل صريحا على اعتبار العلم بالانتقال من طهر المواقعة إلى اخر بل على اشتراط وقوع الطلاق في غير طهر المواقعة والقول بالصحة مع ظهور الشرط ليس ببعيد لكن لم أقف للأصحاب في ذلك على شئ بخصوصه الثامنة ان يطلق قبل الاستبراء وتبين عدم الانتقال أو يستمر الاشتباء والحكم فيهما واحد وهو بطلان الطلاق عند كل من اعتبر المدة وعلى القول بجواز طلاقه إذا غاب على كل حال يصح هنا بل يصح وان علم بالحيض وهذه الفروع كلها غير محرره في كلام الأصحاب فينبغي امعان النظر فيها ومراجعة الأصول والقواعد التي يستنبط منها هذه الأحكام تكميل للبحث في هذه المسألة قد عرفت ان هذه الفروع ليست مذكورة صريحا في كلام الأصحاب وقد يذكر بعضها في كلام بعضهم ومما اتفق الكلام فيه ان الشيخ على رحمه الله نقل في بعض فوائده عن الامام فخر الدين ره يجوز طلاق الغايب بعد المدة المعتبرة وان اتفق العلم بكونها حايضا بعد الطهر الثاني ورد عليه ذلك ولننقل عبارتهما في ذلك ليتحرر المقام فقال الشيخ رحمه الله ما هذا لفظه قال العلامة فخر الدين رحمه الله في شرح القواعد ان الغايب إذا طلق بعد الطهر الثاني عالما بأنها حايض حين الطلاق
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 210 | الشهيد الثاني