Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 108

Contributors:

P.108
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا قمت في الصلاة فعليك بالاقبال على صلاتك فان مالك منها الا ما أقبلت عليه بقلبك ولا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا بلحيتك ولاتحدث نفسك ولا تتثائب فيها ولا تتمطى الحديث وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كنت في صلاتك فعليك بالخشوع والاقبال على صلاتك فان الله تعالى يقول والذين هم في صلاتهم خاشعون وعنه صلى الله عليه وآله قال كان علي بن الحسين عليه السلام إذا قام إلى الصلاة تغير لونه فإذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفض عرقا وكان عليه السلام إذا قام في الصلاة كأنه ساق شجرة الا يتحرك منه الا ما حركت الريح منه وعن أبي جعفر عليه السلام قال إن أول ما يحاسب به العبد الصلاة فان قبلت قبل ما سواها ان الصلاة إذا ارتفعت في وقتها رجعت إلى صاحبها وهي بيضاء مشرفة تقول حفظتني حفظك الله وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة تقول ضيعتني ضيعك الله وروى العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال والله انه ليأتي على الرجل خمسون سنة وما قبل الله منه صلاة واحدة فأي شئ أشد من هذا والله انكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلى لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها ان الله عز وجل لا يقبل الا الحسن فكيف يقبل ما يستخف به وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول طوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء ولم يشغل قلبه بما تراه عيناه ولا ينس ذكر الله بما تسمع أذناه ولم يحزن صدره بما اعطى غيره وروى سفيان بن عيينة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ليبلوكم أيكم أحسن عملا قال ليس يعنى أكثر عملا ولكن أصوبكم عملا وانما الإصابة خشيته الله تعالى والنية الصادقة ثم قال لابقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل والعمل الخالص الذي لا تريدان يحمدك عليه أحد الا الله عز وجل والنية أفضل