النبي صلى الله عليه وآله مثلها ، وما من شئ من مناقبهم إلا وقد شاركهم فيها . ( 1 )
وقال سليمان بن طرخان التيمي العابد : كان لعلي بن أبي طالب عليه
السلام عشرون ومائة منقبة لم يشترك معه فيها أحد من أصحاب محمد صلى الله
عليه وآله ، وقد اشترك في مناقب الناس . ( 2 )
وقال أبو الطفيل - نقلا عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله - : لقد
سبق لعلي بن أبي طالب عليه السلام من المناقب ما لو أن واحدة قسمت بين
الخلق وسعهم خيرا . ( 3 )
وقال أحمد بن حنبل : ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وآله من الفضائل أكثر مما جاء لعلي بن أبي طالب عليه السلام . ( 4 )
إلى غير هذا من أقوال الصحابة والتابعين والسلف في كثرة خصائص أمير
المؤمنين عليه السلام ، ولذلك اندفع ابن أبي الحديد المعتزلي الحنفي في مقدمة
شرحه ، يقول بصراحة وبملء فمه :
فأما فضائله عليه السلام فإنها قد بلغت من العظم والجلالة والانتشار
والاشتهار مبلغا ، يسمج معه التعرض لذكرها ، والتصدي لتفصيلها ، فصارت كما
قال أبو العيناء لعبيد الله بن يحيى بن خاقان - وزير المتوكل والمعتمد - : رأيتني
فيما أتعاطى من وصف فضلك كالمخبر عن ضوء النهار الباهر ، والقمر الزاهر ،
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل : 1 / 17 .
( 2 ) شواهد التنزيل : 1 / 17 .
( 3 ) شواهد التنزيل : 1 / 18 ، ابن عساكر الحديث ( 1107 ) من مجلدات " علي بن أبي طالب
عليه السلام " .
( 4 ) شواهد التنزيل : 1 / 18 ، مستدرك الصحيحين : 3 / 107 ، تهذيب التهذيب : 7 / 339 ،
وفيه : وكذا قال النسائي وغيره ، نظم درر السمطين : 80 .