الرابع : قوله : وكذلك الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر أورد أحاديث
كثيرة .
وكذا ، قوله : وعن الذهبي أن " من كنت مولاه فعلي مولاه " متواتر .
فما الداعي على التنصيص بهذه الأخبار المتواترة ؟
الخامس : قوله : والشيخان لم يرويا خبر " الغدير " في " صحيحيهما " .
ومن المعلوم أن عدم روايتهما فيهما إما لعنادهما كما هو الحق فزعم
الشيعة في محله ، وإما لجهلهما .
فإنه إذا جمع " الطبري " هذه الأخبار في " مجلدين " ، وادعى " الذهبي "
تواترها ، فعدم ذكرهما إما لجهل وإما لعناد .
وكيف لا وإنهما رويا أحاديث كثيرة مكذوبة في حق أبي بكر وعمر
وعثمان ومعاوية وعائشة و . . . و . . . ، وتركا ما هو النص في إمامة علي بن أبي
طالب عليه السلام ، فإذا تعرف أن قولك : لا غفر الله له ، بمن يرجع .
أما فهمت أنه لا يصدر عن النبي صلى الله عليه وآله أمر لغو ؟ أيكون هذا
الفعل منه مع هذه الشدة لأجل أن يفهم أن عليا عليه السلام ناصركم ؟
في مجئ " مفعل " بمعنى " أفعل "
السادس : قوله : بل قالوا : لم يجئ " مفعل " بمعنى " أفعل " .
وفيه أولا - أن معيار المجئ وعدمه هو : الكتاب والسنة وكلمات العرب
والفرض قد ورد فيهما .
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 56
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٥٦