الحج الأكبر بمنى إذا اجتمعوا وقال : " أذن في الناس أنه لا يدخل الجنة
كافر ، ولا يحج بعد هذا العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان له عند
رسول الله صلى الله عليه وآله عهد فهو له إلى مدته ، وأجل الناس أربعة أشهر من
يوم تنادي ليرجع كل قوم إلى مآمنهم ثم لا عهد لمشرك ولا ذمة " وحمل عليا
عليه السلام على ناقته العضباء ( 1 ) ، وقام علي عليه السلام بمنى على ما أمره
رسول الله صلى الله عليه وآله فلم تمض سنة حتى دخلت العرب في الإسلام ( 2 ) .
وصف حجة الوداع
خرج صلى الله عليه وآله ومعه نساؤه جميعا وابنته فاطمة الزهراء عليها
السلام وكان قد فرق عماله في أنحاء الجزيرة : البحرين واليمامة واليمن
وغيرها ، وكتب إليهم ليتوجهوا بالنساء للحج ليتعلم الناس مناسكهم من الرسول
صلى الله عليه وآله مباشرة .
وكان أمير المؤمنين عليه السلام في اليمن ، بعد أن أسلمت على يديه وبعد
أن عاهدت نصارى نجران اليمن الرسول وصالحوه على الجزية ، فجاء كتاب
الرسول صلى الله عليه وآله بأن يقدم مع جيشه ليشهدوا الحج مع الرسول صلى
الله عليه وآله ، فلما قارب مكة وجد الرسول صلى الله عليه وآله قد دخلها فأسرع
للقائه وأحرم وأهل بما أهل به الرسول صلى الله عليه وآله فأشركه في حجه وفي
هديه .
هامش
( 1 ) انظر : التنبيه والاشراف للمسعودي : 237 .
( 2 ) هذه حقائق متواترة ومذكورة في غالبية كتب السير والتواريخ ، فراجع منها مثلا : سيرة
ابن هشام ، وتاريخ الطبري .