البتول المنقطعة من الدنيا إلى الله تعالى .
قال في " القاموس " : البتول ، فاطمة بنت سيد المرسلين صلى الله عليه
وآله ورضي الله عنها ، لانقطاعها عن نساء زمانها ، ونساء الأمة فضلا ، ودينا ،
وحسبا ( 1 ) .
قال أبو صالح المؤذن في " الأربعين " : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله :
ما البتول ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : " لم تر حمرة قط ولم تحض ، فإن
الحيض مكروه على بنات الأنبياء " .
وقال صلى الله عليه وآله لعائشة : " يا حميراء ، إن فاطمة ليست كنساء
الآدميين لا تعتل كما يعتلن " .
وعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : " حرم الله النساء على علي
عليه السلام ما دامت فاطمة حية لأنها طاهرة لا تحيض " .
وقال أبو عبيد الهروي في " الغريبين " : سميت مريم بتولا ، وسميت فاطمة
بتولا ، لأنها بتلت عن النظير ( 2 ) .
ولم يكن أحد يماثل رسول الله صلى الله عليه وآله في صفته وشمائله
كفاطمة عليها السلام فهذه عائشة تحدثنا عن ذلك الشبه ، فتقول : ما رأيت أحدا
أشبه سمتا ، ودلا وهديا برسول الله صلى الله عليه وآله في قيامها وقعودها من
فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : 3 / 332 .
( 2 ) ابن شهرآشوب : 3 / 330 .
( 3 ) صحيح الترمذي : 2 / 319 .