خاتلا ، على مبغضيه لعنة الله ولعنة العباد إلى يوم التناد .
قال الزمخشري في " ربيع الأبرار " : كان ابن عباس يقول في علي بن أبي
طالب عليه السلام : كان والله يشبه القمر الباهر ، والأسد الخادر ، والفرات
الزاخر ، والربيع الباكر ، فأشبه من القمر ضوءه وبهاءه ، ومن الأسد شجاعته
ومضاءه ، ومن الفرات جوده وسخاءه ، ومن الربيع خصبه ورخاءه .
وروى محمد بن جرير الطبري ، بإسناده عن الفضل بن العباس بن ربيعة ،
قال : وفد عبد الله بن العباس على معاوية ، قال : فوالله إني لفي المسجد إذ كبر
معاوية في الخضراء ، فكبر أهل الخضراء ، ثم كبر أهل المسجد بتكبيرة أهل
الخضراء ، فبلغ ابن عباس فراح فدخل على معاوية ، قال : علمت - يا ابن
عباس - أن الحسن عليه السلام توفي . قال : لذلك كبرت ؟ قال : نعم .
قال : أما والله ما موته بالذي يؤخر أجلك ، ولا حفرته بسادة حفرتك ،
ولأن أصبنا به فلقد أصبنا بسيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين ،
ثم بعده بسيد الأوصياء ، فجبر الله تلك المصيبة ، ورفع تلك المعرة .
فقال : ويحك يا ابن عباس ، ما كلمتك إلا وجدتك معدا .
أقول : لابن عباس مع معاوية أخبار كثيرة اقتصرنا منها على هذا المقدار
خشية الاكثار .
وأخرج الموفق في " مناقبه " ، عن سعيد بن جبير ، قال : بلغ ابن عباس أن
قوما يقعون في علي عليه السلام ، فقال لابنه علي بن عبد الله : خذ بيدي فاذهب
بي إليهم ، فأخذ بيده حتى انتهى إليهم .
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 321
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٣٢١