وعن عبد الله بن عوف بن الأحمر : إن عليا عليه السلام لم يبرح النخيلة
حتى قدم عليه ابن عباس بأهل البصرة .
وقال ابن أبي الحديد : وهل أخذ عبد الله بن عباس الفقه وتفسير القرآن إلا
عن علي عليه السلام .
ولم يفارق ابن عباس أمير المؤمنين عليه السلام إلى أن قتل على ما رواه
الخوارزمي في " مناقبه " : عن عثمان بن مغيرة ، قال : لما أن دخل شهر رمضان
كان عليه السلام يتعشى ليلة عند الحسن ، وليلة عند الحسين عليهما السلام ،
وليلة عند ابن عباس ، لا يزيد على ثلاث لقم ، يقول : " يأتيني أمر الله وأنا
خميص ، إنما هي ليلة أو ليلتان فأصيب من الليل " .
وروى أبو الفرج الأصبهاني في كتاب " مقاتل الطالبيين " : أن عليا عليه
السلام ولى غسله ابنه الحسن عليه السلام وعبد الله بن عباس .
وروى الحنبلي في " نهاية المطالب " : بإسناده عن ربعي بن خراش ، قال :
سأل معاوية عبد الله بن عباس فقال : ما تقول في علي بن أبي طالب عليه
السلام ؟ فقال : صلوات الله على أبي الحسن ، كان والله علم الهدى ، وكهف التقى ،
ومحل الحجى ، وبحر الندى ، وطود النهى ، علما للورى ، ونورا في ظلم الدجى ،
وداعيا إلى المحجة العظمى ، ومتمسكا بالعروة الوثقى ، وساميا إلى الغاية
القصوى ، وعالما بما في الصحف الأولى ، وعاملا بطاعة الملك الأعلى ، وعارفا
بالتأويل والذكرى ، ومتعلقا بأسباب الهدى ، وحائدا عن طرقات الردى ، وساميا
إلى المجد والعلى ، وقائما بالدين والتقوى ، وسيد من تقمص وارتدى بعد النبي
المصطفى ، وأفضل من صام وصلى ، وأجل من ضحك وبكى ، صاحب القبلتين ،
وهل يساويه مخلوق كان أو يكون ، كان والله للأسد قاتلا ، وللبهم في الحرب
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 320
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٣٢٠