وقد كتب كتابه إلى عبد الله بن حكيم يحثه على قتل عثمان ، ولما رمى
طلحة بسهم أسقط مغشيا عليه ، فأفاق واسترجع ، وقال : أظن أنا عنينا بقوله
تعالى : * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) * ( 1 ) ، ما أظن هذا السهم
إلا أرسله الله علي ، ثم دفن بالصبخة ( 2 ) ولم يصل عليه أحد ، وكان الرامي له
مروان .
وذكره في " المعارف " قال الأصمعي : رماه بسهم ، وقال : لا أطلب ثأر
عثمان بعد اليوم ، فمات طلحة .
قال ابن عبد البر في " الإستيعاب " : روى حصين عن عمرو بن جاوان
قال : سمعت الأحنف يقول : لما التقوا ، كان أول قتيل طلحة بن عبيد الله .
وروى عن ابن سيرين قال : رمى طلحة بن عبيد الله بسهم فأصاب ثغرة
نحره قال : فأقر مروان أنه رماه .
وروى عن يحيى بن سعيد ، عن عمه قال : رمى مروان طلحة بسهم ، ثم
التفت إلى أبان بن عثمان فقال : قد كفيناك بعض قتلة أبيك .
وذكر ابن أبي شيبة قال : حدثنا أبو أسامة قال : حدثنا إسماعيل بن أبي
خالد قال : حدثنا قيس قال : رمى مروان بن الحكم يوم الجمل طلحة بسهم في
ركبته ، قال : فجعل الدم يسيل فإذا أمسكوه أمسك ، وإذا تركوه سال .
قال : فقال : دعوه ، قال : وجعلوا إذا أمسكوا فم الجرح انتفخت ركبته ،
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 25 .
( 2 ) الصبخة لغة في السبخة ، وهي محركة : أرض ذات نز وملح وما يعلو الماء كالطحلب ،
يقال : علت هذا الماء سبخة .