38 - أبو العباس سهل بن سعد الأنصاري الخزرجي الساعدي :
المتوفى سنة ( 91 ه ) عن مائة سنة ، ممن شهد لعلي عليه السلام بحديث
الغدير في حديث المناشدة بطريق أبي الطفيل .
روى السمهودي في " جواهر العقدين " ، نقلا عن الحافظ أبي نعيم
الإصبهاني في " حلية الأولياء " ، عن أبي الطفيل ، قال : إن عليا رضي الله عنه قام
فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : " أنشد لله من شهد يوم غدير خم إلا قام ، ولا يقوم
رجل يقول : إني نبأت أو بلغني إلا رجل سمعت أذناه ووعاه قلبه " .
فقام سبعة عشر رجلا منهم : خزيمة بن ثابت ، وسهل بن سعد ، وعدي بن
حاتم ، وعقبة بن عامر ، وأبو أيوب الأنصاري ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو شريح
الخزاعي ، وأبو قدامة الأنصاري ، وأبو ليلى ، وأبو الهيثم بن التيهان ، ورجال من
قريش .
فقال علي رضي الله عنه وعنهم : " هاتوا ما سمعتم " ؟
فقالوا : نشهد أنا أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع
حتى إذا كان الظهر خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فأمر بشجرات فشذبن ،
والقي عليهن ثوب ، ثم نادى بالصلاة ، فخرجنا فصلينا ، ثم قام فحمد الله وأثنى
عليه ، ثم قال : " أيها الناس ، ما أنتم قائلون " ؟ قالوا : قد بلغت . قال : " اللهم اشهد -
ثلاث مرات - قال : إني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون ،
ثم قال : أيها الناس ، إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، إن
تمسكتم بهما لن تضلوا ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ؟ وإنهما لن يفترقا حتى
يردا علي الحوض ، نبأني بذلك اللطيف الخبير ، ثم قال : إن الله مولاي وأنا مولى
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 287
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٢٨٧