مات ولم تكن العداوة منه قد ظهرت لأمير المؤمنين عليه السلام وأهل
بيت الرسول عليهم السلام بعناد ظاهر ، إلا أنه قد روي من طريق أهل البيت
عليهم السلام أنه كان من أصحاب العقبة الذين جلسوا لرسول الله صلى الله عليه
وآله لينفروا به ناقته في عقبة هوشي .
فإن كان ما رووا من ذلك حقا فكفى به خزيا ومقتا ، وإن كان باطلا فسبيله
كسبيل غيره من المسلمين إن كان قد عمل خيرا فخير ، وإن كان قد عمل شرا
فجزاؤه جهنم .
عده الحافظ ابن المغازلي الشافعي في " مناقبه " : من المائة الرواة لحديث
الغدير بطرقه .
36 - سمرة بن جندب الفزاري :
سمرة : بفتح الأول وضم الثاني وفتح الثالث ، وجندب : بضم الأول
وسكون الثاني وفتح الثالث على وزن " لعبة " صحابي من بني شمخ بن فزارة .
والذي يظهر من تتبع كتب الرجال والسير ، لا سيما ما نقله العلامة
المامقاني ، وابن أبي الحديد - في ترجمة الرجل - أنه كان من أشد الناس قسوة
وعداوة لأهل البيت عليهم السلام وشيعتهم ، وكان لا يبالي بقتل الأبرياء ، وجعل
الأكاذيب ، وتحريف الكلم عن مواضعه ، وإليك نبذ مما التقطناه من مخازيه :
1 - إن معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم على أن يروي عن
النبي صلى الله عليه وآله أن هذه الآية نزلت في علي عليه السلام : * ( ومن الناس
من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام . . .
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 278
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٢٧٨