وروى الشيخ الطوسي في " أماليه " بإسناده عن عبد الله بن شريك ، عن
سهم بن حصين الأسدي ، قال : قدمت إلى مكة أنا وعبد الله بن علقمة ، وكان عبد
الله بن علقمة سبابا لعلي عليه السلام دهرا ، قال : قلت له : هل لك في هذا - يعني
أبا سعيد الخدري - نحدث به عهدا ؟ قال : نعم ، فأتيناه ، فقال : هل سمعت لعلي
عليه السلام قال : نعم ، إذا حدثتك فاسأل عنها المهاجرين قريشا : أن رسول الله
صلى الله عليه وآله قام يوم غدير خم فأبلغ ، ثم قال : " ادن يا علي " فرفع رسول
الله صلى الله عليه وآله يديه حتى نظرت إلى بياض إبطيهما ، وقال : " من كنت
مولاه فعلي مولاه " ثلاثة مرات ، قال : فقال عبد الله بن علقمة : أنت سمعت هذا
من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم ، وأشار إلى أذنيه وصدره ، قال :
سمعته أذناي ووعاه قلبي .
قال عبد الله بن شريك : فقدم علينا عبد الله بن علقمة وسهم بن حصين ،
فلما صلينا الهجير ، قام عبد الله بن علقمة ، فقال : إني أتوب إلى الله ، وأستغفره من
سب علي عليه السلام ثلاث مرات .
وروى الكشي بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر أبو سعيد ،
فقال : " كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وكان مستقيما " قال :
" فنزع ثلاثة أيام فغسله أهله ثم حملوه إلى مصلاه فمات فيه " .
وتوفي بالمدينة سنة ( 61 ه ) أو ( 64 ه ) أو ( 65 ه ) .
35 - سعيد بن زيد بن عمر بن نفيل القرشي العدوي :
المتوفى سنة ( 50 ه ) أو ( 51 ه ) أحد العشرة المبشرة عند أهل السنة .
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 277
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٢٧٧