أهل بيتي يفرقون بين الحق والباطل ، وهم الأئمة الذين يقتدى بهم ، وقد قلت ما
علمت ، وما على الرسول إلا البلاغ .
ولما بويع علي بن أبي طالب عليه السلام على منبر رسول الله صلى الله
عليه وآله ، قال خزيمة بن ثابت الأنصاري - وهو واقف بين يدي المنبر - هذه
الأبيات :
إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا * أبو حسن مما نخاف من الفتن
وجدناه أولى الناس بالناس أنه * أطب قريشا بالكتاب وبالسنن
فإن قريشا ما تشق غباره * إذا ما جرى يوما على الضمر البدن
وفيه الذي فيهم من الخير كله * وما فيهم مثل الذي فيه من حسن
وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه قد كان في سالف الزمن
وأول من صلى من الناس كلهم * سوى خيرة النسوان والله ذو منن
وصاحب كبش القوم في كل وقعة * يكون له نفس الشجاع لذي الذقن
فذاك الذي تثنى الخناصر باسمه * إمامهم حتى أغيب في الكفن
ومن شعر خزيمة قوله في يوم الجمل لعائشة :
أعائش خلي عن علي وعيبه * بما ليس فيه إنما أنت والده
وصي رسول الله من دون أهله * وأنت على ما كان من ذاك شاهده
وحسبك منه بعض ما تعلمينه * ويكفيك لو لم تعلمي غير واحده
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 254
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٢٥٤