15 - أم سلمة :
أم المؤمنين هند زوجة النبي صلى الله عليه وآله بنت أبي أمية سهيل زاد
الراكب بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، أمها : عاتكة بنت عامر بن
ربيعة بن مالك بن جذيمة بن علقة جذل الطعن بن فراس بن غنم بن مالك بن
كنانة ، زوجها الأول : أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي ، أنجبت له : سلمة
وعمر ودرة وزينب ، ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله .
كانت رضي الله عنها أفضل أمهات المؤمنين بعد خديجة بنت خويلد ،
وهي مهاجرة جليلة ذات رأي وعقل وكمال وجمال ، حالها في الجلالة
والإخلاص لأمير المؤمنين عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام أشهر
من أن يذكر ، وأجلى من أن يحرز ، ولا يسعنا عبر هذه الأسطر القليلة والوريقات
المتعددة أن نحيط بحياة هذه المرأة العظيمة ، ونلم بكل ما لديها من صفات
حميدة وأخلاق عالية ، شهد الله سبحانه وتعالى بفضلها ، ورسوله صلى الله عليه
وآله ، إنما هي لمحات عن سيرة حياتها المباركة قضت عمرها الشريف مهاجرة
مدافعة عن عقيدتها ومبدئها .
نراها تقر في بيت زوجها الأول أبو سلمة محبة له ، لا تخالف له أمرا ، وبعد
وفاته رحمه الله تتزوج بخير الكائنات رسول البشرية محمد صلى الله عليه وآله ،
فتنال بذلك الشرف كل الشرف ، فتروي عنه الحديث ، وتعلم الناس ما تعلمته من
أخلاقه الكريمة وطبائعه الحميدة ، حاكية لهم كل ما رأته منه صلى الله عليه وآله ،
وبعد أن انتقل الرسول الأعظم إلى الرفيق الأعلى نراها تقف إلى جنب وصيه
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وتدافع عن سيدتها ومولاتها
سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين البتول فاطمة الزهراء عليها السلام ،
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 206
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٢٠٦