سنين أو نحوها ، فرباه أمير المؤمنين عليه السلام فهو ربيبه في حجره ،
ومن هنا جاءه التشيع وجاءه أيضا من قبل أمه .
عدها الشيخ الطوسي رحمه الله في " رجاله " : من الصحابيات ، ونسب
الميرزا في " كتابيه " إلى رجال الشيخ عدها من أصحاب علي عليه السلام أيضا ،
ولكن سائر النسخ خالية عن ذكره .
روت عن النبي صلى الله عليه وآله ستين حديثا ، وقال الدارقطني : انفرد
بالإخراج عنها مسلم ، ولم يذكر عدد ما أخرج لها .
روى عنها ابناها عبد الله وعون ابنا جعفر بن أبي طالب ، وحفيدها القاسم
بن محمد بن أبي بكر ، وحفيدتها أم عون بنت محمد بن أبي جعفر ، وسعيد بن
المسيب ، وعبيد الله بن رفاعة ، وأبو بردة بن أبي موسى ، وفاطمة بنت علي بن
أبي طالب عليه السلام ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن شداد بن الهاد وهو ابن
أختها ، وأبو زيد المدني ، وعمر بن الخطاب ، وعروة بن الزبير ، وأبو موسى
الأشعري .
وأخرج لها الشيخ الصدوق في " الفقيه " رواية قال : فروي عن أسماء بنت
عميس أنها قالت : فبينما رسول الله صلى الله عليه وآله نائم ذات يوم ورأسه في
حجر علي عليه السلام ففاته العصر حتى غابت الشمس ، فقال : اللهم إن عليا كان
في طاعتك وطاعة رسولك ، فاردد له الشمس ، قالت أسماء : فرأيتها والله غربت
ثم طلعت بعد ما غربت ، ولم يبق جبل ولا أرض إلا طلعت عليه حتى قام علي
عليه السلام وتوضأ وصلى ثم غربت .
ومما لا يختلف فيه المؤرخون : أن أسماء بنت عميس حضرت وفاة
الزهراء سلام الله عليها وصنعت لها نعشا ، وهو أول نعش صنع في الإسلام ،
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 203
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٢٠٣