عليه وآله الظاهرة المنثورة وأحواله المعروفة ، وحجة الوداع نفسها ، لأن
ظهور الجميع وعموم العلم به بمنزلة واحدة ، وقد أورد مصنفو الحديث في جملة
الصحيح ، وقد استبد هذا الخبر بما لا يشركه فيه سائر الأخبار لأن الأخبار على
ضربين :
أحدهما : أن يعتبر في نقله الأسانيد المتصلة كالخبر عن واقعة بدر وخيبر
والجمل وصفين وما جرى مجرى ذلك من الأمور الظاهرة التي يعلمها الناس
قرنا بعد قرن بغير إسناد وطريق مخصوص .
والثاني : يعتبر فيه اتصال الأسانيد كأخبار الشريعة ، وقد اجتمع في خبر
الغدير الطريقان مع تفرقهما في غيره .
وخبر الغدير قد رواه بالأسانيد الكثيرة المتصفة بالصحة الجمع الكثير .
وكذلك تجد أكثر المصادر الشيعية التي تتناول حديث الغدير تركز على
المصادر السنية .
ونحن آثرنا أن نعطي صورة من الحديث في مصادر المسلمين غير
الشيعة وقد فعلنا بعونه تعالى .
مع أنهم ذكروا في صحاحهم في فضيلة نزول آية * ( اليوم أكملت لكم
دينكم ) * ( 1 ) ما رواه مسلم في صحيحه في الجلد الثالث عن طاوس بن شهاب
قال : قالت اليهود لعمر : لو علينا معشر اليهود نزلت هذه الآية ونعلم اليوم الذي
أنزلت فيه لاتخذنا ذلك اليوم عيدا .
وها هم يروون أنه يوم غدير خم يوم نصب أمير المؤمنين عليه السلام
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 3 .