والصلاة على من ختمت به النبوة والرسالة ، وكملت به الرفعة والجلالة ،
وغلت به الشرافة والنبالة ، وعلت به النجابة والأصالة .
وعلى أهل بيته أقطاب رحى الإسلام والإيمان ، ومراكز دائرة الفتوة
والإحسان ، ومطالع أنوار السعادة ، ومنابع أنهار السيادة .
لا سيما من تمت به الولاية ، ونمت به الوصاية ، وسمت به الدراية ،
ووسمت به الرواية ، يد الله الواهب ، وهزبره السالب ، وشهابه الثاقب ، علي بن
أبي طالب صلوات الله عليه ، ما طلع الشارق ، وغرب الغارب .
جعلني الله تعالى من مواليهم ، وصيرني ممن يتبرأ من أعاديهم .
وبعد :
لا يذهب على اللبيب السالك مهيع الانصاف ، التارك لهواه ، النائي بجنبه
عن العصبية الباردة التي هي تراث الكامنين بغض آل الرسول صلى الله عليه
وآله لأحقاد بدرية وحنينية ، إن هذا الحديث الشريف من المتواترات بين النقلة
وحفاظ الأحاديث النبوية ، قد بلغت كثرة أسانيده واستفاضتها إلى درجة لو
ارتاب فيه أحد لم يجد متواترا في الدنيا ، ولعد المكابر له من السوفسطائية في
الحسيات ، فكيف يتطرق إلى صدوره الإنكار ، وإلى صراحة دلالته الاحتمال ،
وقد شهد بتواتره فطاحل الآثار وحفظة الأخبار ؟ ! أودعوه في كتبهم على
تنوعها ، وأذعنوا بعد التأويلات الباردة بصراحته في ما نقول نحن معاشر شيعة
أهل البيت عليهم السلام .
فممن صرح بتواتره :
1 - السيد محمد بن إسماعيل بن صلاح الدين الأمير ، قال في كتابه
" الروضة الندية في شرح التحفة العلوية " : وحديث الغدير متواتر عند أكثر أئمة
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 10
مساهمون: فارس حسون كريم
ص١٠