وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : والذي بعثني بالحق بشيرا لا يعذب الله بالنار موحدا أبدا
وان أهل التوحيد يشفعون فيشفعون ، ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : إنه إذا كان يوم القيامة أمر الله
تعالى بقوم ساءت اعمالهم في دار الدنيا إلى النار ، فيقولون : يا ربنا كيف تدخلنا النار
وقد كنا نوحدك في دار الدنيا ؟ وكيف تحرق بالنار ألسنتنا وقد نطقنا بتوحيدك في دار
الدنيا ؟ وكيف تحرق قلوبنا وقد عقدنا أن لا إله إلا أنت ؟ أم كيف تحرق وجوهنا وقد
عفرناها لك في التراب ؟ أم كيف تحرق أيدينا وقد رفعناها بالدعاء إليك ؟ فيقول
الله جل جلاله عبادي ساءت أعمالكم في دار الدنيا ، فجزاؤكم نار جهنم فيقولون : يا ربنا
عفوك أعظم أم خطيئتنا ؟ فيقول الله تعالى : بل عفوي فيقولون : رحمتك أوسع أم
ذنوبنا ؟ فيقول : بل رحمتي ، فيقولون : إقرارنا بتوحيدك أعظم أم ذنوبنا ؟ فيقول تعالى
بل اقراركم بتوحيدي أعظم ، فيقولون : يا ربنا فليسعنا عفوك ورحمتك التي وسعت كل
شئ ، فيقول الله جل جلاله : ملائكتي وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أحب إلي من
المقرين بتوحيدي ، وان لا إله غيري ، وحق علي أن لا أصلى بالنار أهل توحيدي
ادخلوا عبادي الجنة .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت ليلة الاسراء مكتوبا على قائمة من قوائم العرش :
أنا الله لا إله إلا أنا وحدي ، خلقت جنة عدن بيدي ، محمد صفوتي من خلقي ، أيدته
بعلى ونصرته بعلي .
قال أبو هريرة : مكتوب على العرش انا الله لا إله إلا انا وحدي لا شريك لي
ومحمد عبدي ورسولي ، أيدته بعلى فأنزل الله عز وجل ( هو الذي أيدك بنصره
وبالمؤمنين ) وكان النصر علي " عليه السلام " ، ودخل مع المؤمنين ، فدخل في الوجهين جميعا .
وقال أبو الحسن الرضا " عليه السلام " : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال جبرئيل " عليه السلام " : يقول الله
لا إله إلا الله حصني ، فمن دخل حصني أمن من عذابي .
قال الرضا عليه السلام : بشروطها وانا من شروطها
وقال الصادق " عليه السلام " : بنى الاسلام على خمسة دعائم : على الصلاة والزكاة ، والصوم
والحج ، وولاية أمير المؤمنين ، والأئمة من ولده عليهم السلام .
وقال أبو جعفر " عليه السلام " : جاء رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال : يا رسول الله
اكل من قال لا إله إلا الله مؤمن ؟ قال : إن عداوتنا تلحق باليهود والنصارى ، انكم
روضة الواعظين — صفحة 42
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٤٢