إياك والحسد هو الذي عمل بي وإياك والحرص فهو الذي فعل بآدم .
قال أبو عبد الله " عليه السلام " : لا يؤمن رجل فيه الشح والحسد والجبن ولا يكون المؤمن
جبانا ولا حريصا ولا شحيحا .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي أنهاك عن ثلاث خصال عظام : الحسد والحرص
والكذب .
قال ( صلى الله عليه وآله ) : من ضمن لي خمسا اضمن له الجنة : النصيحة لله عز وجل
والنصيحة لرسوله ، والنصيحة لكتاب الله ، والنصيحة لدين الله ، والنصيحة لجماعة المسلمين .
وقال صلى الله عليه وآله : أقل الناس راحة الحسود .
قال صلى الله عليه وآله : ان الدين النصيحة ان الدين النصيحة ان الدين النصيحة
قالوا لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولرسوله ولكتابه وأئمة المسلمين والمؤمنين وعامتهم .
وقال صلى الله عليه وآله : الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب .
وقال : لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك ، وأوحى الله إلى سليمان بن
داود عليهما السلام : انى موصيك بسبعة أشياء لا تحسدن أحدا من عبادي ولا تغتابن
صالح عبادي .
وقال : رب حسبي هذين :
ورأي موسى " عليه السلام " رجلا عند العرش فغبطه بمكانه فسأل عنه فقال : كان لا يحسد
الناس على ما أتاهم الله من فضله ، ويقال لا راحة لحسود ، الحاسد طويل الحسرات .
وقال بعض الحكماء : ان الحسد يضعف النفس ويكثر الهم ويسهر الليل .
قال الشاعر :
ألا قل لمن كان لي حاسدا * أتدري على من أسأت الأدب
أسأت على الله في فعله * إذا لم ترض لي ما وهب
جزاؤك منه الزيادات لي * وان لا تنال الذي تطلب
وقال آخر :
تمنى رجال ان أموت فان أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد
فما عيش من يبقى خلافي بضائر * ولا موت من قد مات قبلي بمخلدي
روضة الواعظين — صفحة 424
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٤٢٤