الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا إيمان لمن لا صبر له .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ان الله تعالى ليكتب للعبد درجة العليا في الجنة فلا يبلغها عمله
فلا يزال يتعهد بالبلاء حتى يبلغها .
وقال : إذا أصبتم بمصيبة فاذكروا مصيبتي فإنها أعظم المصائب .
وقال : ان أعظم الجزاء مع أعظم البلاء ، وان الله إذا أحب قوما ابتلاهم ببلاء
فمن رضى فله الرضا ومن سخط فله السخط .
وقال أيضا عليه السلام : إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له من العمل ما يكفرها
ابتلاه الله بالحزن ليكفرها .
وقال : طفى مصباح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات ليلة فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون
فقيل يا نبي الله مصيبة فقال : نعم كل شئ يؤذى المؤمن فهو له مصيبة وله أجر المصيبة .
وقيل : عزى أمير المؤمنين " عليه السلام " : الأشعث بن قيس على ابنه فقال إن تحزن فقد
استحقت ذلك منه الرحم وان تصبر ففي الله حلفك من ابنك ، وان صبرت جرى عليك
القدر وأنت مأجور وان جزعت جرى عليك القدر وأنت مأثوم .
قال الشاعر :
مفتاح باب الفرج الصبر * وكل عسر معه يسر
والدهر لا يبقى على حالة * والامر يأتي بعده أمر
قال الشاعر :
اصبر لدهر نال منك * فهكذا مضت الدهور
فرحا وحزنا مرة * لا الحزن دام ولا السرور
مجلس في ذكر النصيحة والحسد
قال الله تعالى في سورة النساء : ( ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ) .
قال أبو عبد الله " عليه السلام " : لما هبط نوح " عليه السلام " من السفينة أتاه إبليس فقال ما في الأرض
رجل أعظم منة على منك دعوت الله على هؤلاء الفساق فأرحتني منهم ألا أعلمك خصلتين