مجلس في ذكر المال والولد
قال الله تعالى في سورة الكهف : ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات
الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا ) .
وقال تعالى في سورة التغابن : ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ، والله عنده أجر عظيم ) .
قيل : شكى رجل إلى أمير المؤمنين " عليه السلام " : الحاجة فقال له : اعلم أن كل شئ تصيبه
من الدنيا فوق قوتك فإنما أنت فيه خازن لغيرك .
قال أمير المؤمنين " عليه السلام " : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الدينار والدرهم أهلكا من كان
قبلكم وهما مهلكاكم .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يهرم ابن آدم ، ويشب فيه اثنان : الحرص على المال
والحرص على العمر .
قال عيسى بن مريم " عليه السلام " : الدينار داء الدين ، والعالم طبيب الدين فإذا رأيتم الطبيب
يجر الداء إلى نفسه فاتهموه ، واعلموا انه غير ناصح لغيره .
قال الصادق " عليه السلام " : جاء علي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد بلى ثوبه فحمل إليه اثنى عشر
درهما فقال صلى الله عليه وآله : يا علي خذ هذه الدراهم فاشتر لي بها ثوبا ألبسه فقال علي " عليه السلام "
فجئت إلى السوق فاشتريت له قميصا باثني عشر درهما ، وجئت به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فنظر إليه فقال : يا علي غير هذا أحب إلي أترى صاحبه يقيلنا ؟ فقلت : لا أدرى قال
فانظر فجئت إلى صاحبه فقلت : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد كره هذا يريد غيره فأقلنا فيه فرد
علي الدراهم وجئت بها إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فمشى معي إلى السوق ليبتاع قميصا فنظر إلى
جارية قاعدة على الطريق تبكي فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما شأنك ؟ فقالت يا رسول الله
ان أهلي اعطوني أربعة دراهم لاشتري لهم حاجة فضاعت فلا أجسر ان ارجع إليهم
فأعطاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أربعة دراهم ، فقال لها ارجعي إلى أهلك ومضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
إلى السوق فاشترى قميصا بأربعة دراهم ولبسه وحمد الله عز وجل ، وخرج فرأى رجلا
عريانا يقول : من كساني كساه الله من ثياب الجنة فخلع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قميصه الذي