لئلا يطول به الكتاب فينبغي أن لا يعتقد أحد انى كنت حشويا ومخلطا .
فأنى رجل محقق والحمد لله رب العالمين .
ومراده بقوله انى رجل محقق ، أي ممن يعتمد الحق - الإمامة - ويقول به :
وقد توهم بعضهم فنسب الكتاب إلى الشيخ المفيد رحمه الله ورده كثير
من المحققين ونبهوا على غلط النسبة ، وقبل ذلك كله قول تلميذه الشيخ الحافظ
محمد بن علي بن شهرآشوب راوي هذا الكتاب وسابقه عن مؤلفه كما صرح
بذلك في مقدمة المناقب .
وكتابنا هذا في جزءين خص المؤلف الجزء الأول ، وهو يشتمل على ثلاثين
مجلسا يتخللها بعض الأبواب والفصول - بذكر ماهية العقول والعلوم والنظر
ووجوب معرفة الله تعالى وفساد التقليد في ذلك والكلام في صفات الباري
وخلق الأفعال والقضاء والقدر والعدل والتوحيد والنبوة والبعثة ومعجزات
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتاريخه ، ثم الإمامة وما يتعلق بها وتاريخ الأئمة " عليه السلام " من
أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحسن العسكري " عليه السلام " مع تاريخ الزهراء " عليه السلام "
أما الجزء الثاني فيزيد على سبعين مجلسا ، أتم في أوله الكلام في تاريخ
الحجة عجل الله فرجه وإمامته ، ثم ذكر في باقي مجالسه مناقب آل محمد وفضائل
بعض الاعلام ، ثم استعرض ذكر بعض الأحكام والأزمان والأماكن ،
وحتى القبور والقيامة والصراط والميزان والجنة والنار وغيرها .
وقد طبع هذا الكتاب في إيران مكررا ، وهذه الطبعة التي تقدمها
المكتبة الحيدرية في النجف الأشرف هي أحدث الطبعات .
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .
النجف الأشرف
25 رجب سنة 1386 ه .
محمد مهدى
السيد حسن الخرسان
روضة الواعظين — صفحة المقدمة 16
مساهمون: الفتال النيسابوري
صالمقدمة ١٦