استوزره السلطان سنجر السلجوقي بعد ما ظهرت خيانات كثيرة من صدر الدين
ابن فخر الدين بن خواجة نظام الملك ، فتمرد وطغى وسرق الخزانة إلى أن أمر
السلطان بقتله ، واستوزر من بعده شهاب الاسلام ، هذا وكان في أول أمره
يشتغل بطلب العلم فلما وزر طغى وتعجرف وشرب الخمر متجاهرا بذلك انتهى .
بقي هنا أمر لا بد من التنبيه عليه هو : أن ابن حجر في لسان الميزان ذكر
ان المترجم له مات سنة 508 ه ، وهذا لا يتفق مع سني وزارة عبد الرزاق
المذكور ، اللهم إلا أن يكون عبد الرزاق أفتى بقتله يوم كان حليف المحراب
وذلك قبل أيام حكومته ، وإن كان الظاهر من عبارة ابن داود أنه قتله وهو
رئيس نيسابور ، فلاحظ .
وورد في تاريخ نيسابور ، تلخيص الخليفة النيسابوري ص 152 نقلا عن
خط الخواجة قطب الدين ، في أسماء الذين لهم قبور معلومة بنيسابور ما ترجمته :
الشيخ محمد الفتال رحمه الله وتربته في قبلي مقبرة ( خيرة ) بنيسابور .
مؤلفاته
لم نعثر في المعاجم المؤلفة لذكر آثار الاعلام وفى غيرها على سوى هذين
المؤلفين :
1 - التنوير في معالم التفسير .
2 - روضة الواعظين وبصيرة المتعظين .
أما الأول فقد كان من الكتب المعتبرة عند الشيعة ، وفى عداد تفاسيرهم
المعتمد عليها ، وقد ذكره غير مرة الشيخ الجليل عبد الجليل القزويني - معاصر
المترجم له - في كتابه النقض ، وحكى عنه وأطراه كثيرا . كما وقد رواه الحافظ
ابن شهرآشوب عن مؤلفه كما في مقدمة المناقب .
روضة الواعظين — صفحة المقدمة 14
مساهمون: الفتال النيسابوري
صالمقدمة ١٤