وسمع منه الحافظ محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني المتوفى سنة
588 ه وعلي بن الحسن بن عبد الله النيسابوري .
والمستفاد من جميع ذلك أن المترجم له كان بالعراق برهة من عمره مع
أبيه ، حيث كانت بغداد محط أكابر العلماء وجامعة الاسلام ، فسمع من اعلام
الطائفة بها وروى عنهم ، وكان ذلك قبل سنة 436 ه وهي سنة وفاة
الشريف المرتضى رحمه الله ، وبقي بها إلى أن سمع منه الحافظ ابن شهرآشوب
المولود في حدود سنة 489 ه تقريبا .
ومع الأسف الشديد ان التاريخ لم يوفه حقه ، لذلك جهلنا كثيرا من
جوانب حياته ، فلم نعرف عن ولادته ، ولا نشأته ، ولا دراسته شيئا ،
وحتى ما ذكره مترجموه كان بإيجاز واجمال ، ومن ذلك أمر شهادته وأسبابها ،
فقد ذكر بعضهم انه قتله أبو المحاسن عبد الرزاق شهاب الاسلام حاكم نيسابور .
ولأي سبب قتل ؟ ومتى كان ذلك ؟ هذا ما سكت عنه التاريخ ، فلم يبق إلا
الحدس والتخمين .
شهادته رحمه الله
قلنا : إن المؤرخين لم يذكروا أسباب شهادة المترجم له ، ومتى كانت ؟
وكل ما ذكروه أن قاتله هو عبد الرزاق شهاب الاسلام رئيس نيسابور وإنا
إذا رجعنا إلى تاريخ عبد الرزاق يمكننا أن نعرف السبب الداعي إلى قتله
المترجم له رحمه الله ، فمن هو عبد الرزاق ؟
ذكر زامباور في معجم الأنساب والأسر الحاكمة ج 2 ص 336 : ان
أبا المحاسن عبد الرزاق شهاب الاسلام وزير سنجر ، من سنة 513 إلى 515
وفيها توفي .
روضة الواعظين — صفحة المقدمة 12
مساهمون: الفتال النيسابوري
صالمقدمة ١٢