تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
ويعتبرها متعة من متع الحياة . ولا بد من نيلها حيث لا رادع عمومي ، ولا مانع عقلائي إذا تمهدت لك هاتان المقدمتان تعرف مبلغ جهود ( الشارع المقدس ) في سبيل قطع الفحشاء والمنكرات من المجتمع الانساني في جميع الأدوار والأعصار . ومن أمثلة ذلك اهتمامه بشأن إخفاء فاحشة الزنا وقال : إنه لا يثبت وجودها إلا بشهود أربعة يشهدون الشهادة الدقيقة كالميل في المكحلة بحيث لو اختلف أحدهم في أداء كيفية الشهادة حدوا جميعا ، أو بإقرار الزاني أربع مرات ، وما إلى ذلك . فلا يرغب ولا يجسر أحد على ارتكابها ، لأنها بقيت على حشمتها وهيبتها ، وخفاء ذكرها . وهذا من أحسن الأدلة على أصلحية القانون الاسلامي لواقع البشرية على الإطلاق ، ولا يدانيه أي قانون من القوانين الوضعية البشرية ، اللهم إلا بخوعا واستسلاما لهذا الدين الإلهي العام الشامل الخالد ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) . وبعد فإليك الخبرين . ( محمد بن يعقوب ) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن عمران بن ميثم ، أو صالح بن ميثم عن أبيه قال : أتت امرأة مجح ( 1 ) ( أمير المؤمنين ) عليه السلام . فقالت : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني طهرك الله فإن عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة الذي لا ينقطع . فقال لها مما أطهرك .
هامش
( 1 ) بتقديم الجيم على الحاء من جح يجح وزان ( ضرب يضرب ) : هي المرأة الحامل المقرب التي قرب وضعها .