شرح
ويعتبرها متعة من متع الحياة . ولا بد من نيلها حيث لا رادع عمومي ، ولا مانع
عقلائي إذا تمهدت لك هاتان المقدمتان تعرف مبلغ جهود ( الشارع المقدس )
في سبيل قطع الفحشاء والمنكرات من المجتمع الانساني في جميع الأدوار والأعصار .
ومن أمثلة ذلك اهتمامه بشأن إخفاء فاحشة الزنا وقال : إنه لا يثبت وجودها
إلا بشهود أربعة يشهدون الشهادة الدقيقة كالميل في المكحلة بحيث لو اختلف أحدهم
في أداء كيفية الشهادة حدوا جميعا ، أو بإقرار الزاني أربع مرات ، وما إلى ذلك .
فلا يرغب ولا يجسر أحد على ارتكابها ، لأنها بقيت على حشمتها وهيبتها ،
وخفاء ذكرها .
وهذا من أحسن الأدلة على أصلحية القانون الاسلامي لواقع البشرية
على الإطلاق ، ولا يدانيه أي قانون من القوانين الوضعية البشرية ، اللهم إلا بخوعا
واستسلاما
لهذا الدين الإلهي العام الشامل الخالد ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا
فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) .
وبعد فإليك الخبرين .
( محمد بن يعقوب ) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن علي بن
أبي حمزة عن أبي بصير عن عمران بن ميثم ، أو صالح بن ميثم عن أبيه قال : أتت
امرأة مجح ( 1 ) ( أمير المؤمنين ) عليه السلام .
فقالت : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني طهرك الله فإن عذاب الدنيا أيسر
من عذاب الآخرة الذي لا ينقطع .
فقال لها مما أطهرك .
هامش
( 1 ) بتقديم الجيم على الحاء من جح يجح وزان ( ضرب يضرب ) : هي
المرأة الحامل المقرب التي قرب وضعها .