تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
وأما صور اختلاف الصحيحة بعضها مع بعض ، وكذلك المعيبة ، أو اتحاد المعيبة واختلاف الصحيحة فيحصل التفاوت في النتيجة . وعليه فالأولى أن نقول : ( وفي الأكثر يختلف الطريقان وقد يتحدان ) . قال الشيخ الأنصاري - في كتاب البيع ، فصل ( الأرش ) - : ( أن الاختلاف إما أن يكون في الصحيح فقط مع اتفاقهما مع المعيب ، وإما أن يكون في المعيب فقط ، وإما أن يكون فيهما . فإن كان في الصحيح فقط فالظاهر حصول التفاوت بين الطريقين دائما . لأن الملحوظ على طريق المشهور نسبة المعيب إلى مجموع نصفي قيمتي الصحيح المجعول قم منتزعة . وعلى الطريق الآخر نسبة المعيب إلى كل من القيمتين المستلزمة لملاحظة أخذ نصفه مع نصف الآخر ليجمع بين البينتين في العمل ، والمفروض في هذه الصورة أن نسبة المعيب إلى مجموع نصفي قيمتي الصحيح التي هي طريقة المشهور مخالفة لنسبة نصفه إلى كل من النصفين ، لأن نسبة الكل إلى الكل تساوي نسبة نصفه إلى كل من نصفي ذلك الكل ، لا إلى كل من النصفين المركب منهما ذلك الكل ، بل النصف المنسوب إلى أحد بعض المنسوب إليه نسبة مغايرة لنسبته إلى البعض الآخر . وإن كان الاختلاف في المعيب فقط فالظاهر عدم التفاوت بين الطريقين أبدا . لأن نسبة الصحيح إلى نصف مجموع قيمتي المعيب على ما هو طريق المشهور مساوية لنسبة نصفه إلى نصف أحدهما ، ونصفه الآخر إلى نصف الأخرى . وإن اختلفا في الصحيح والمعيب ، فإن اتحدت النسبة بين الصحيح والمعيب على كلتا البينتين فيتحد الطريقان دائما . وإن اختلفت النسبة فقد يختلف الطريقان وقد يتحدان . وأتى الشيخ لجميع ذلك بأمثلة وشواهد . راجع المكاسب ( ط - طاهر ) ص 274