شرح
وأما صور اختلاف الصحيحة بعضها مع بعض ، وكذلك المعيبة ، أو اتحاد
المعيبة واختلاف الصحيحة فيحصل التفاوت في النتيجة .
وعليه فالأولى أن نقول : ( وفي الأكثر يختلف الطريقان وقد يتحدان ) .
قال الشيخ الأنصاري - في كتاب البيع ، فصل ( الأرش ) - : ( أن
الاختلاف إما أن يكون في الصحيح فقط مع اتفاقهما مع المعيب ، وإما أن يكون
في المعيب فقط ، وإما أن يكون فيهما .
فإن كان في الصحيح فقط فالظاهر حصول التفاوت بين الطريقين دائما .
لأن الملحوظ على طريق المشهور نسبة المعيب إلى مجموع نصفي قيمتي الصحيح
المجعول قم منتزعة . وعلى الطريق الآخر نسبة المعيب إلى كل من القيمتين المستلزمة
لملاحظة أخذ نصفه مع نصف الآخر ليجمع بين البينتين في العمل ، والمفروض
في هذه الصورة أن نسبة المعيب إلى مجموع نصفي قيمتي الصحيح التي هي طريقة
المشهور مخالفة لنسبة نصفه إلى كل من النصفين ، لأن نسبة الكل إلى الكل تساوي
نسبة نصفه إلى كل من نصفي ذلك الكل ، لا إلى كل من النصفين المركب منهما ذلك
الكل ، بل النصف المنسوب إلى أحد بعض المنسوب إليه نسبة مغايرة لنسبته
إلى البعض الآخر .
وإن كان الاختلاف في المعيب فقط فالظاهر عدم التفاوت بين الطريقين
أبدا . لأن نسبة الصحيح إلى نصف مجموع قيمتي المعيب على ما هو طريق المشهور
مساوية لنسبة نصفه إلى نصف أحدهما ، ونصفه الآخر إلى نصف الأخرى .
وإن اختلفا في الصحيح والمعيب ، فإن اتحدت النسبة بين الصحيح والمعيب
على كلتا البينتين فيتحد الطريقان دائما .
وإن اختلفت النسبة فقد يختلف الطريقان وقد يتحدان .
وأتى الشيخ لجميع ذلك بأمثلة وشواهد . راجع المكاسب ( ط - طاهر ) ص 274