تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
( ولو ظهر غلط ) في القسمة ببينة ، أو باطلاع المتقاسمين ( 1 ) ( بطلت ، ولو ادعاه ) أي الغلط ( أحدهما ولا بينة حلف الآخر ) لأصالة الصحة ، فإن حلف ( 2 ) ( تمت ) القسمة ، ( وإن نكل ) عن اليمين ( حلف المدعي ) إن لم يقض بالنكول ( 3 ) ( ونقضت ( 4 ) . ولو ظهر ) في المقسوم ( استحقاق بعض معين بالسوية ) لا يخل إخراجه بالتعديل ( فلا نقض ( 5 ) لأن فائدة القسمة باقية ، وهو إفراد كل حق
شرح
القسمة رغما عليهما . ( 1 ) يجوز قرائتها بصورة التثنية بصورة الجمع . ( 2 ) الضمير يرجع إلى الفاعل المستتر وهو ( الآخر ) . ( 3 ) أي إن لم نقل بأن على الحاكم الحكم بمجرد النكول . وأما إذا قلنا بالحكم بمجرد النكول فلا يحتاج إلى حلف المدعي . ( 4 ) أي نقضت القسمة بعد الحلف على القول الأول ( وهو الحكم بمجرد النكول ) . ( 5 ) كما إذا كان لذاك المستحق الذي ظهر بعد القسمة ربع مثلا وكانت القسمة إلى شطرين فإنه يعطى للمستحق ثمن من حصة كل واحد منهما . فلا يخل إخراج قسمة المستحق بالسهام فالقسمة نافذة ، لأن فائدتها بحالها . وأما إذا كانت حصة المستحق مختلفة بأن كان له من حصة أحدهما ثلث ، ومن حصة الآخر ثمن فإنه يختلف تعديل السهام حينئذ فتبطل القسمة . هذا إذا كان استحقاق الثالث مشخصا ومعينا . وأما إذا كان مشاعا فكما أفاده ( الشارح ) رحمه الله من بطلان القسمة برأسها ، لأنه ظهر في العين المقسومة شريك آخر لم تقع القسمة برضائه .