( ومع الشدة ) المانعة من الافتراق كذلك ، والصلاة جميعا ( 1 )
بأحد الوجوه المقررة في هذا الباب ( يصلون بحسب المكنة )
ركبانا ومشاة ، جماعة وفرادى ، ويغتفر اختلاف الجهة هنا ( 2 )
بخلاف المختلفين في الاجتهاد لأن الجهات قبيلة في حقهم هنا ( 3 ) .
نعم يشترط عدم تقدم المأموم على الإمام نحو مقصده ( 4 )
والأفعال الكثيرة المفتقرة إليها مغتفرة هنا .
ويؤمون ( إيماء مع تعذر الركوع والسجود ) ولو على القربوس ( 5 )
بالرأس ، ثم بالعينين فتحا وغمضا كما مر ( 6 ) .
ويجب الاستقبال بما أمكن ولو بالتحريمة ، فإن عجز سقط .
( ومع عدم الإمكان ) أي إمكان الصلاة بالقراءة ، والإيماء
للركوع والسجود ( يجزيهم عن كل ركعة ) بدل القراءة ، والركوع
والسجود . وواجباتهما :
( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر )
شرح
( 1 ) أي جماعة .
( 2 ) أي لا بأس باختلافهم في الاستقبال ، وهذا مختص بصلاة
الخوف والمطاردة .
( 3 ) لأن قبلة هؤلاء هي الجهة التي يتوجهون إليها .
( 4 ) أي أن هذا الشرط معتبر هنا ، ولكن يلاحظ التقدم
والتأخر إلى جهة المقصد ، فلو كان المقصد جهة المشرق مثلا فلا بد
من تأخرهم عنه من تلك الجهة .
( 5 ) بفتح القاف : الجانب المرتفع من مقدم السرج
أو مؤخره .
( 6 ) في بحث الركوع والسجود في ص 587 .