فقال ، أو ما تخاف أن يخبر السلطان بأنك قد قصرت في خدمته
وآذيته وله هناك أصحاب يساعدونه فيكون سببا لهلاكك ؟
بل الرأي أن تقتله وتأخذ برأسه إلى السلطان .
فقتله في مكانه من ساحل البحر ، وكان هناك جماعة من ( التركمان )
فرأوا في تلك الليلة أنوارا تنزل من السماء وتصعد ، فدفنوه هناك وبنوا
عليه قبة .
وأخذ الرجل رأسه إلى السلطان ، فأنكر عليه وقال :
أمرتك أن تأتيني به حيا فقتلته ، وسعى السيد عبد الرحيم العباسي ( 1 )
في قتل ذلك الرجل فقتله السلطان .
هكذا قضوا على الشهيد ، ولكنه بقي حيا يذكر ما دامت آثاره
باقية وهي لم تندثر مدى الدهر .
فسلام على تلك الروح الطاهرة التي جاهدت فأنارت وخلفت تراثا
ضخما فأضاءت ، وسلام عليها ما دامت السماوات والأرض ، وتحيات
زاكيات ما بقي الليل والنهار .
هامش
( 1 ) كان هذا السيد الجليل من أولاد العباس بن أمير المؤمنين
عليهما الصلاة والسلام .