من أوقاتهم ، ويتفكهون في مجالسهم ومحاوراتهم ، ويغذون نفوسهم بتناول
أعراض إخوانهم من المؤمنين ، ونظرائهم من المسلمين ، ولا يعدونه
من السيئات ، ولا يحذرون معه من مؤاخذة جبار السماوات ( 1 ) .
ويكتب كتابا آخر حينما يتوفى طفل له عزيز في نفسه ثم يلخصه
بعد حين ، ليستفيد منه أكثر عدد ممكن من القراء ( 2 ) .
وإليك ثبتا لبعض آثاره :
1 - ( الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ) :
وهو شرح مزجي استدلالي مختصر خطا فيه ( الشهيد الثاني ) خطى
( الشهيد الأول ) في الاختصار والشمول والاستيعاب .
والتزم ( الشهيد الثاني ) في كتابه هذا اختصار العبارة ، وقوتها
وسلاستها : حسن التعبير ، والإشارة في أكثر الأحيان إلى الدليل ، وبعض
الآراء الفقهية التي لها أهميتها ، والرد على بعض آراء ( الشهيد الأول ) إذا
كان لا يراها صوابا ، وإبداء آرائه الشخصية في الموضوع إذا كان له
رأي خاص فيه .
واحتل هذا الكتاب مكانة مرموقة بين الكتب الفقهية ، فأقبل
على درسه والاعتناء بشأنه العلماء منذ حين تأليفه ، ولم يزل حتى الآن
من الكتب الدراسية ذات الشأن في الجامعات الشيعية .
ويكفي في أهمية هذا الكتاب أنه أكب على شرحه ، والتعليق عليه
وتوضيح ما أبهم من عباراته ، وكشف غوامضه جماعة كبيرة من العلماء
وقد ذكر الشيخ آغا بزرك الطهراني في كتابه ( الذريعة ) ما يقرب من تسعين
هامش
( 1 ) أنظر مقدمة كتاب كشف الريبة عن أحكام الغيبة .
( 2 ) أنظر كتاب مسكن الفؤاد عند فقد الأحبة والأولاد .